Skip to main content
← Arabic Library

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي (ت 911هـ)

التفسير7,338 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 602745 / 7,338
أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ فَلَمَّا رجعُوا إِلَى الْمَدِينَة بالأسيرين وَمَا غنموا من الْأَمْوَال قَالَ الْمُشْركُونَ: مُحَمَّد يزْعم أَنه يتبع طَاعَة الله وَهُوَ أول من اسْتحلَّ الشَّهْر الْحَرَام فَأنْزل الله ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ قل قتال فِيهِ كَبِير﴾ لَا يحل وَمَا صَنَعْتُم أَنْتُم يَا معشر الْمُشْركين أكبر من الْقَتْل فِي الشَّهْر الْحَرَام حِين كَفرْتُمْ بِاللَّه وصددتم عَنهُ مُحَمَّدًا ﴿والفتنة﴾ وَهِي الشّرك أعظم عِنْد الله من الْقَتْل فِي الشَّهْر الْحَرَام فَذَلِك قَوْله ﴿وَصد عَن سَبِيل الله وَكفر بِهِ﴾ الْآيَة وَأخرج الْفرْيَابِيّ وَعبد بن حميد وَابْن جرير وَابْن الْمُنْذر عَن مُجَاهِد قَالَ أَن رجلا من بني تَمِيم أرْسلهُ النَّبِي ﷺ فِي سَرِيَّة فَمر بِابْن الْحَضْرَمِيّ يحمل خمرًا من الطَّائِف إِلَى مَكَّة فَرَمَاهُ بِسَهْم فَقتله وَكَانَ بَين قُرَيْش وَمُحَمّد فَقتله فِي آخر يَوْم من جُمَادَى الْآخِرَة وَأول يَوْم من رَجَب فَقَالَت قُرَيْش: فِي الشَّهْر الْحَرَام وَلنَا عهد فَأنْزل الله ﴿قل قتال فِيهِ كَبِير﴾ الْآيَة يَقُول: كفر بِهِ وَعبادَة الْأَوْثَان أكبر من قتل ابْن الْحَضْرَمِيّ وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن أبي مَالك الْغِفَارِيّ قَالَ بعث رَسُول الله ﷺ عبد الله بن جحش فلقي نَاسا من الْمُشْركين بِبَطن نَخْلَة والمسلمون يحسبون أَنه آخر يَوْم من جُمَادَى وَهُوَ أول يَوْم من رَجَب فَقتل الْمُسلمُونَ ابْن الْحَضْرَمِيّ فَقَالَ الْمُشْركُونَ: ألستم تَزْعُمُونَ أَنكُمْ تحرمون الشَّهْر الْحَرَام والبلد الْحَرَام وَقد قتلتم فِي الشَّهْر الْحَرَام فَأنْزل الله ﴿يَسْأَلُونَك عَن الشَّهْر الْحَرَام قتال فِيهِ﴾ إِلَى قَوْله ﴿أكبر عِنْد الله﴾ من الَّذِي استكبرتم من قتل ابْن الْحَضْرَمِيّ ﴿والفتنة﴾ الَّتِي أَنْتُم عَلَيْهَا مقيمون يَعْنِي الشّرك ﴿أكبر من الْقَتْل﴾ وَأخرج الْبَيْهَقِيّ فِي الدَّلَائِل من طَرِيق الزُّهْرِيّ عَن عُرْوَة أَن رَسُول الله ﷺ بعث سَرِيَّة من الْمُسلمين وَأمر عَلَيْهِم عبد الله بن جحش الْأَسدي فَانْطَلقُوا حَتَّى هَبَطُوا نَخْلَة فوجدوا عَمْرو بن الْحَضْرَمِيّ فِي عير تِجَارَة لقريش فِي يَوْم بَقِي من الشَّهْر الْحَرَام فاختصم الْمُسلمُونَ فَقَالَ قَائِل مِنْهُم: هَذِه غرَّة من عدوّ وغنم رزقتموه وَلَا نَدْرِي أَمن الشَّهْر الْحَرَام هَذَا الْيَوْم أم لَا وَقَالَ قَائِل: لَا نعلم الْيَوْم إِلَّا من الشَّهْر الْحَرَام وَلَا نرى أَن تستحلوه لطمع أشفقتم عَلَيْهِ فغلب على الْأَمر الَّذين يُرِيدُونَ عرض الدُّنْيَا فشدوا على ابْن الْحَضْرَمِيّ فَقَتَلُوهُ وغنموا عيره فَبلغ ذَلِك كفار قُرَيْش وَكَانَ ابْن الْحَضْرَمِيّ أوّل قَتِيل قتل بَين الْمُسلمين وَالْمُشْرِكين فَركب وَفد كفار قُرَيْش

Contents

Showing the first 200 of 2,082 headings.

Edition details

الكتاب: الدر المنثور المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور — الجلال السيوطي | Cognoir — Cognoir