Skip to main content
← Arabic Library

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي (ت 911هـ)

التفسير7,338 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 222283 / 7,338
أَخْبَرتكُم لتتابعني فَأَعْطوهُ مَا شَاءَ من عهد وميثاق قَالَ: فأنشدكم بِالَّذِي أنزل التَّوْرَاة هَل تعلمُونَ أَن إِسْرَائِيل مرض مَرضا طَال سقمه فَنَذر نذرا لَئِن عافاه الله من سقمه ليحرمن أحب الشَّرَاب إِلَيْهِ وَأحب الطَّعَام إِلَيْهِ وَكَانَ أحب الطَّعَام إِلَيْهِ لُحْمَان الْإِبِل وَأحب الشَّرَاب إِلَيْهِ أَلْبَانهَا فَقَالُوا: اللَّهُمَّ نعم فَقَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ قَالَ: أنْشدكُمْ بِالَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ هَل تعلمُونَ أَن مَاء الرجل أَبيض غليظ وَأَن مَاء الْمَرْأَة أصفر رَقِيق فَأَيّهمَا علا كَانَ لَهُ الواد والشبه بِإِذن الله إِن علا مَاء الرجل كَانَ ذكرا بِإِذن الله وَإِن علا مَاء الْمَرْأَة كَانَ أُنْثَى بِإِذن الله قَالُوا: اللَّهُمَّ نعم قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ قَالَ: فأنشدكم بِالَّذِي أنزل التَّوْرَاة على مُوسَى هَل تعلمُونَ أَن النَّبِي الْأُمِّي هَذَا تنام عَيناهُ وَلَا ينَام قلبه قَالُوا: نعم قَالَ: اللَّهُمَّ اشْهَدْ عَلَيْهِم قَالُوا: أَنْت الْآن فحدثنا من وليك من الْمَلَائِكَة فَعندهَا نتابعك أَو نُفَارِقك قَالَ: وليي جِبْرِيل وَلم يبْعَث الله نَبيا قطّ إِلَّا وَهُوَ وليه قَالُوا: فَعندهَا نُفَارِقك لَو كَانَ وليك سواهُ من الْمَلَائِكَة لأتبعناك وَصَدَّقنَاك قَالَ: فَمَا يمنعكم أَن تُصَدِّقُوهُ قَالُوا: هُوَ عدوّنا فَأنْزل الله تَعَالَى ﴿من كَانَ عدوا لجبريل﴾ إِلَى قَوْله ﴿كَأَنَّهُمْ لَا يعلمُونَ﴾ فَعِنْدَ ذَلِك باؤوا بغضب على غضب وَأخرج ابْن أبي شيبَة فِي المُصَنّف وَإِسْحَاق بن رَاهَوَيْه فِي مُسْنده وَابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن الشّعبِيّ قَالَ نزل عمر ﵁ بِالرَّوْحَاءِ فَرَأى نَاسا يبتدرون أحجاراً فَقَالَ: مَا هَذَا فَقَالُوا: يَقُولُونَ أَن النَّبِي ﷺ صلى إِلَى هَذِه الْأَحْجَار فَقَالَ: سُبْحَانَ الله مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ إلَاّ رَاكِبًا مر بواد فَحَضَرت الصَّلَاة فصلَّى ثمَّ حدث فَقَالَ: إِنِّي كنت أغشى الْيَهُود يَوْم دراستهم فَقَالُوا: مَا من أَصْحَابك أحد أكْرم علينا مِنْك لِأَنَّك تَأْتِينَا قلت: وَمَا ذَاك إِلَّا أَنِّي أعجب من كتب الله كَيفَ يصدق بَعْضهَا بَعْضًا كَيفَ تصدق التَّوْرَاة وَالْفرْقَان التَّوْرَاة فَمر النَّبِي ﷺ يَوْمًا وَأَنا أكلمهم فَقلت: أنْشدكُمْ بِاللَّه وَمَا تقرؤون من كِتَابه أتعلمون أَنه رَسُول الله قَالُوا: نعم فَقلت: هلكتم وَالله تعلمُونَ أَنه رَسُول الله ثمَّ لَا تتبعونه فَقَالُوا: لم نهلك وَلَكِن سألناه من يَأْتِيهِ بنبوّته فَقَالَ: عدوّنا جِبْرِيل لِأَنَّهُ ينزل بالغلظة والشدة وَالْحَرب والهلاك وَنَحْو هَذَا فَقلت فَمن سلمكم من الْمَلَائِكَة فَقَالُوا: مِيكَائِيل ينزل بالقطر وَالرَّحْمَة وَكَذَا قلت: وَكَيف منزلتهما من ربهما فَقَالُوا: أَحدهمَا عَن يَمِينه وَالْآخر من الْجَانِب الآخر قلت: فَإِنَّهُ لَا يحل لجبريل أَن يعادي مِيكَائِيل وَلَا يحل

Contents

Showing the first 200 of 2,082 headings.

Edition details

الكتاب: الدر المنثور المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور — الجلال السيوطي | Cognoir — Cognoir