Skip to main content
← Arabic Library

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي (ت 911هـ)

التفسير7,338 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 116132 / 7,338
الْحَمد لله فَقَالَ: رَحِمك رَبك ثمَّ قَالَ: انْطلق إِلَى هَؤُلَاءِ الْمَلَائِكَة فَسلم عَلَيْهِم فَقَالَ: السَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَقَالُوا: وَعَلَيْك السَّلَام وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته فَقَالَ: هَذِه تحيتك وتحية ذريتك يَا آدم أَي مَكَان أحب إِلَيْك أَن أريك ذريتك فِيهِ فَقَالَ: بِيَمِين رَبِّي وكلتا يَدي رَبِّي يَمِين فَبسط يَمِينه فَأرَاهُ فِيهَا ذُريَّته كلهم وَمَا هُوَ خَالق إِلَى يَوْم الْقِيَامَة الصَّحِيح على هَيئته والمبتلى على هَيئته والأنبياء على هيئتهم فَقَالَ: أَي رب أَلا عافيهتم كلهم فَقَالَ: إِنِّي أَحْبَبْت أَن أشكر فَرَأى فِيهَا رجلا ساطعاً نوره فَقَالَ: أَي رب من هَذَا فَقَالَ: هَذَا ابْنك دَاوُد فَقَالَ: كم عمره قَالَ: سِتُّونَ سنة قَالَ: كم عمري قَالَ: ألف سنة قَالَ: انقص من عمري أَرْبَعِينَ سنة فزدها فِي عمره ثمَّ رأى آخر ساطعاً نوره لَيْسَ مَعَ أحد من الْأَنْبِيَاء مثل مَا مَعَه فَقَالَ: أَي رب من هَذَا قَالَ: هَذَا ابْنك مُحَمَّد وَهُوَ أوّل من يدْخل الْجنَّة فَقَالَ آدم: الْحَمد لله الَّذِي جعل من ذريتي من يسبقني إِلَى الْجنَّة وَلَا أحسده فَلَمَّا مضى لآدَم ألف سنة إِلَّا أَرْبَعِينَ جَاءَتْهُ الْمَلَائِكَة تتوفاه عيَانًا قَالَ: مَا تُرِيدُونَ قَالُوا: أردنَا أَن نتوفاك قَالَ: بَقِي من أَجلي أَرْبَعُونَ قَالُوا: أَلَيْسَ قد أعطيتهَا ابْنك دَاوُد قَالَ: مَا أَعْطَيْت أحدا شَيْئا قَالَ أَبُو هُرَيْرَة: جحد آدم وجحدت ذُريَّته وَنسي ونسيت ذُريَّته وَأخرج ابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ فِي الْأَسْمَاء وَالصِّفَات وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن مَسْعُود ونا س من الصَّحَابَة قَالُوا: بعث الله جِبْرِيل إِلَى الأَرْض ليَأْتِيه بطين مِنْهَا فَقَالَت الأَرْض: أعوذ مِنْك أَن تنقص مني فَرجع وَلم يَأْخُذ شَيْئا وَقَالَ: يَا رب إِنَّهَا أعاذت بك فأعذتها فَبعث الله مِيكَائِيل كَذَلِك فَبعث ملك الْمَوْت فعاذت مِنْهُ فَقَالَ: وَأَنا أعوذ بِاللَّه أَن أرجع وَلم أنفذ أمره فَأخذ من وَجه الأَرْض وخلط وَلم يَأْخُذ من مَكَان وَاحِد وَأخذ من تربة حَمْرَاء وبيضاء وسوداء - فَذَلِك خرج بَنو آدم مُخْتَلفين - فَصَعدَ بِهِ فَبل التُّرَاب حَتَّى صَار طينا (لَا زبا) واللازب: هُوَ الَّذِي يلزق بعضه بِبَعْض ثمَّ قَالَ للْمَلَائكَة: إِنِّي خَالق بشرا من طين فخلقه الله بِيَدِهِ لِئَلَّا يتكبر عَلَيْهِ إِبْلِيس فخلقه بشرا سوياً فَكَانَ جسداً من طين أَرْبَعِينَ سنة من مِقْدَار يَوْم الْجُمُعَة فمرت بِهِ الْمَلَائِكَة ففزعوا مِنْهُ لما رَأَوْهُ وَكَانَ أَشَّدهم مِنْهُ فَزعًا إِبْلِيس فَكَانَ يمر بِهِ فيضربه فيصوّت الْجَسَد كَمَا يصوّت الفخار يكون لَهُ

Contents

Showing the first 200 of 2,082 headings.

Edition details

الكتاب: الدر المنثور المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.