Skip to main content
← Arabic Library

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي (ت 911هـ)

التفسير7,338 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 670823 / 7,338
﴿وَلَا يحل لكم أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا﴾ فَلم يصلح لَهُم بعد هَذِه الْآيَة أَخذ شَيْء من أموالهن إِلَّا بِحَقِّهَا ثمَّ قَالَ ﴿إِلَّا أَن يخافا أَلا يُقِيمَا حُدُود الله فَإِن خِفْتُمْ أَلا يُقِيمَا حُدُود الله﴾ وَقَالَ (فَإِن طبن لكم عَن شَيْء مِنْهُ نفسا فكلوه هَنِيئًا مريئاً) (النِّسَاء الْآيَة ٤) وَأخرج ابْن جرير وَابْن الْمُنْذر وَابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله ﴿إِلَّا أَن يخافا أَلا يُقِيمَا حُدُود الله﴾ قَالَ: إِلَّا أَن يكون النُّشُوز وَسُوء الْخلق من قبلهَا فتدعوك إِلَى أَن تَفْتَدِي مِنْك فَلَا جنَاح عَلَيْك فِيمَا افتدت بِهِ وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن جريج قَالَ: نزلت هَذِه الْآيَة فِي ثَابت بن قيس وَفِي حَبِيبَة وَكَانَت اشتكته إِلَى رَسُول الله ﷺ فَقَالَ رَسُول الله ﷺ تردين عَلَيْهِ حديقته قَالَت: نعم فَدَعَاهُ فَذكر لَهُ ذَلِك فَقَالَ: ويطيب لي ذَلِك قَالَ: نعم قَالَ ثَابت: قد فعلت فَنزلت ﴿وَلَا يحل لكم أَن تَأْخُذُوا مِمَّا آتَيْتُمُوهُنَّ شَيْئا إِلَّا أَن يخافا أَلا يُقِيمَا حُدُود الله﴾ الْآيَة وَأخرج مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد وَأَبُو دَاوُد وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عمْرَة بنت عبد الرَّحْمَن بن سعد بن زُرَارَة عَن حَبِيبَة بنت سهل الْأنْصَارِيّ أَنَّهَا كَانَت تَحت ثَابت بن قيس وَأَن رَسُول الله ﷺ خرج إِلَى الصُّبْح فَوَجَدَهَا عِنْد بَابه فِي الْغَلَس فَقَالَ: من هَذِه فَقَالَت: أَنا حَبِيبَة بنت سهل فَقَالَ: مَا شَأْنك قَالَت: لَا أَنا وَلَا ثَابت فَلَمَّا جَاءَ ثَابت بن قيس قَالَ لَهُ رَسُول الله ﷺ: هَذِه حَبِيبَة بنت سهل قد ذكرت مَا شَاءَ الله أَن تذكر فَقَالَت حَبِيبَة: يَا رَسُول الله كل مَا أَعْطَانِي عِنْدِي فَقَالَ رَسُول الله ﷺ: خُذ مِنْهَا فَأخذ مِنْهَا وَجَلَست فِي أَهلهَا وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَأَبُو دَاوُد وَابْن جرير وَالْبَيْهَقِيّ من طَرِيق عمْرَة عَن عَائِشَة أَن حَبِيبَة بنت سهل كَانَت تَحت ثَابت بن قيس بن شماس فضربها فَكسر يَدهَا فَأَتَت رَسُول الله ﷺ بعد الصُّبْح فاشتكته إِلَيْهِ فَدَعَا رَسُول الله ﷺ ثَابتا فَقَالَ: خُذ بعض مَالهَا وفارقها قَالَ: وَيصْلح ذَلِك يَا رَسُول الله قَالَ: نعم قَالَ: فَإِنِّي أَصدقتهَا حديقتين فهما بِيَدِهَا فَقَالَ النَّبِي ﷺ: خذهما وفارقها فَفعل ثمَّ تزَوجهَا أبي بن كَعْب فَخرج بهَا إِلَى الشَّام فَتُوُفِّيَتْ هُنَاكَ وَأخرج البُخَارِيّ وَالنَّسَائِيّ وَابْن ماجة وَابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس أَن

Contents

Showing the first 200 of 2,082 headings.

Edition details

الكتاب: الدر المنثور المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور — الجلال السيوطي | Cognoir — Cognoir