Skip to main content
← Arabic Library

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي (ت 911هـ)

التفسير7,338 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 663816 / 7,338
فَاسْتقْبل النَّاس الطَّلَاق جَدِيدا من يَوْمئِذٍ من كَانَ مِنْهُم طلق وَمن لم يُطلق وَأخرج التِّرْمِذِيّ وَابْن مرْدَوَيْه وَالْحَاكِم وَصَححهُ وَالْبَيْهَقِيّ فِي سنَنه من طَرِيق هِشَام بن عُرْوَة عَن أَبِيه أَن عَائِشَة قَالَت: كَانَ النَّاس وَالرجل يُطلق امْرَأَته مَا شَاءَ الله أَن يطلقهَا وَهِي امْرَأَته إِذا ارتجعها وَهِي فِي الْعدة وَإِن طَلقهَا مائَة مرّة وَأكْثر حَتَّى قَالَ رجل لامْرَأَته: وَالله لَا أطلقك فتبيني وَلَا آويك أبدا قَالَت: وَكَيف ذَلِك قَالَ: أطلقك فَكلما هَمت عدتك أَن تَنْقَضِي رَاجَعتك فَذَهَبت الْمَرْأَة حَتَّى دخلت على عَائِشَة فَأَخْبَرتهَا فَسَكَتَتْ عَائِشَة حَتَّى جَاءَ النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته فَسكت النَّبِي ﷺ حَتَّى نزل الْقُرْآن ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ قَالَت عَائِشَة: فاستأنف النَّاس الطَّلَاق مُسْتَقْبلا من طلق وَمن لم يُطلق وَأخرج ابْن مرْدَوَيْه وَالْبَيْهَقِيّ عَن عَائِشَة قَالَت: لم يكن للطَّلَاق وَقت يُطلق امْرَأَته أم يُرَاجِعهَا مَا لم تنقض الْعدة وَكَانَ بَين رجل وَبَين أَهله بعض مَا يكون بَين النَّاس فَقَالَ: وَالله لأتركنك لَا أيّماً وَلَا ذَات زوج فَجعل يطلقهَا حَتَّى إِذا كَادَت الْعدة أَن تَنْقَضِي رَاجعهَا فَفعل ذَلِك مرَارًا فَأنْزل الله فِيهِ ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ فوقت لَهُم الطَّلَاق ثَلَاثًا يُرَاجِعهَا فِي الْوَاحِدَة وَفِي الاثنتين وَلَيْسَ فِي الثَّالِثَة رَجْعَة حَتَّى تنْكح زوجا غَيره وَأخرج ابْن النجار عَن عَائِشَة أَنَّهَا أتتها امْرَأَة فسألتها عَن شَيْء من الطَّلَاق قَالَت: فَذكرت ذَلِك لرَسُول الله ﷺ فَنزلت ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ وَأخرج أَبُو دَاوُد وَالنَّسَائِيّ وَالْبَيْهَقِيّ عَن ابْن عَبَّاس (والمطلقات يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ ثَلَاثَة قُرُوء) (الْبَقَرَة الْآيَة ٢٢٨) إِلَى قَوْله (وبعولتهن أَحَق بردهن) وَذَلِكَ أَن الرجل كَانَ إِذا طلق امْرَأَته فَهُوَ أَحَق برجعتها وَإِن طَلقهَا ثَلَاثًا فنسخ ذَلِك فَقَالَ ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ فإمساك بِمَعْرُوف أَو تَسْرِيح بِإِحْسَان﴾ وَأخرج عبد الرَّزَّاق عَن الثَّوْريّ عَن بعض الْفُقَهَاء قَالَ كَانَ الرجل فِي الْجَاهِلِيَّة يُطلق امْرَأَته مَا شَاءَ لَا يكون عَلَيْهَا عدَّة فتتزوج من مَكَانهَا إِن شَاءَت فجَاء رجل من أَشْجَع إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَ: يَا رَسُول الله إِنِّي طلقت امْرَأَتي وَأَنا أخْشَى أَن تتَزَوَّج فَيكون الْوَلَد لغيري فَأنْزل الله ﴿الطَّلَاق مَرَّتَانِ﴾ فنسخت هَذِه كل طَلَاق فِي الْقُرْآن

Contents

Showing the first 200 of 2,082 headings.

Edition details

الكتاب: الدر المنثور المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور — الجلال السيوطي | Cognoir — Cognoir