Skip to main content
← Arabic Library

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي (ت 911هـ)

التفسير7,338 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 242305 / 7,338
فذهبا فغبرا مَا شَاءَ الله ثمَّ أَتَيَا عَلَيْهَا فأراداها عَن نَفسهَا فَفعلت مثل ذَلِك فذهبا ثمَّ أَتَيَا فأراداها عَن نَفسهَا فَلَمَّا رَأَتْ أَنَّهُمَا أَبَيَا أَن يعبدا الصَّنَم قَالَ لَهما: اختارا أحد الْخلال الثَّلَاث إِمَّا أَن تعبدا هَذَا الصَّنَم أَو أَن تقتلا هَذَا النَّفس ووإما أَن تشربا هَذَا الْخمر فَقَالَا: كل هَذَا لَا يَنْبَغِي وأهون الثَّلَاثَة شرب الْخمر فَأخذت مِنْهُمَا فواقعا الْمَرْأَة فخشيا أَن يخبر الإِنسان عَنْهُمَا فقتلاه فَلَمَّا ذهب عَنْهُمَا السكر وعلما مَا وَقعا فِيهِ من الْخَطِيئَة أَرَادَ أَن يصعد إِلَى السَّمَاء فَلم يستطيعا وحيل بَينهمَا وَبَين ذَلِك وكشف الغطاء فِيمَا بَينهمَا وَبَين أهل السَّمَاء فَنَظَرت الْمَلَائِكَة إِلَى مَا وَقعا فِيهِ فعجبوا كل الْعجب وَعرفُوا أَنه من كَانَ فِي غيب فَهُوَ أقل خشيَة فَجعلُوا بعد ذَلِك يَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض فَنزل فِي ذَلِك (وَالْمَلَائِكَة يسبحون بِحَمْد رَبهم وَيَسْتَغْفِرُونَ لمن فِي الأَرْض) (الشورى الْآيَة ٥) فَقيل لَهما: اختارا عَذَاب الدُّنْيَا أَو عَذَاب الْآخِرَة فَقَالَا: أما عَذَاب الدُّنْيَا فَإِنَّهُ يَنْقَطِع وَيذْهب وَأما عَذَاب الْآخِرَة فَلَا انْقِطَاع لَهُ فاختارا عَذَاب الدُّنْيَا فَجعلَا بِبَابِل فهما يعذبان وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إِن أهل سَمَاء الدُّنْيَا أشرفوا على أهل الأَرْض فرأوهم يعْملُونَ بِالْمَعَاصِي فَقَالُوا: يَا رب أهل الأَرْض يعْملُونَ بِالْمَعَاصِي فَقَالَ الله: أَنْتُم معي وهم غُيُبٌ عني فَقيل لَهُم: اخْتَارُوا مِنْكُم ثَلَاثَة: فَاخْتَارُوا مِنْهُم ثَلَاثَة على أَن يهبطوا إِلَى الأَرْض يحكمون بَين أهل الأَرْض وَجعل فيهم شَهْوَة الْآدَمِيّين - فَأمروا أَن لَا يشْربُوا خمرًا وَلَا يقتلُون نفسا وَلَا يزنوا وَلَا يسجدوا لوثن فاستقال مِنْهُم وَاحِد فأقيل فاهبط اثْنَان إِلَى الأَرْض فأتتهما امْرَأَة من أحسن النَّاس يُقَال لَهَا أناهيلة فهوياها جَمِيعًا ثمَّ أَتَيَا منزلهَا فاجتمعا عِنْدهَا فأراداها فَقَالَت لَهما: لَا حَتَّى تشربا خمري وتقتلا ابْن جاري وتسجدوا لوثني فَقَالَا: لَا نسجد ثمَّ شربا من الْخمر ثمَّ قتلا ثمَّ سجدا فَأَشْرَف أهل السَّمَاء عَلَيْهِمَا وَقَالَت لَهما: أخبراني بِالْكَلِمَةِ الَّتِي إِذا قلتماها طرتما فأخبراها فطارت فمسخت جَمْرَة وَهِي هَذِه الزهرة وَأما هما فَأرْسل إِلَيْهِمَا سُلَيْمَان بن دَاوُد فخيرهما بَين عَذَاب الدُّنْيَا وَعَذَاب الْآخِرَة فاختارا عَذَاب الدُّنْيَا فهما مناطان بَين السَّمَاء وَالْأَرْض

Contents

Showing the first 200 of 2,082 headings.

Edition details

الكتاب: الدر المنثور المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.