Skip to main content
← Arabic Library

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي (ت 911هـ)

التفسير7,338 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 234297 / 7,338
الَّذِي كَانَ سُلَيْمَان يعْمل بِهِ فاكفره جهال النَّاس وسبوه ووقف علماؤهم فَلم يزل جهالهم يَسُبُّونَهُ حَتَّى أنزل الله على مُحَمَّد ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ وَأخرج ابْن أبي حَاتِم عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: لما ذهب ملك سُلَيْمَان ارْتَدَّ فِئَام من الْجِنّ والإِنس وَاتبعُوا الشَّهَوَات فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى سُلَيْمَان ملكه وَقَامَ النَّاس على الدّين ظهر على كتبهمْ فدفنها تَحت كرسيه وَتُوفِّي حدثان ذَلِك فَظهر الْجِنّ والإِنس على الْكتب بعد وَفَاة سُلَيْمَان وَقَالُوا: هَذَا كتاب من الله نزل على سُلَيْمَان أخفاه عَنَّا فَأَخَذُوهُ فجعلوه دينا فَأنْزل الله ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ أَي الشَّهَوَات الَّتِي كَانَت الشَّيَاطِين تتلو وَهِي المعازف واللعب وكل شَيْء يصد عَن ذكر الله وَأخرج ابْن جرير عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: كَانَ سُلَيْمَان إِذا أَرَادَ أَن يدْخل الْخَلَاء أَو يَأْتِي شَيْئا من شَأْنه أعْطى الجرادة وَهِي امْرَأَته خَاتمه فَلَمَّا أَرَادَ الله أَن يَبْتَلِي سُلَيْمَان بِالَّذِي ابتلاه بِهِ أعْطى الجرادة ذَلِك الْيَوْم خَاتمه فجَاء الشَّيْطَان فِي صُورَة سُلَيْمَان فَقَالَ لَهَا: هَاتِي خَاتمِي فَأَخذه فلبسه فَلَمَّا لبسه دَانَتْ لَهُ الشَّيَاطِين وَالْجِنّ والإِنس فَجَاءَهَا سُلَيْمَان فَقَالَ: هَاتِي خَاتمِي فَقَالَت: كذبت لست سُلَيْمَان فَعرف أَنه بلَاء ابْتُلِيَ بِهِ فَانْطَلَقت الشَّيَاطِين فَكتبت فِي تِلْكَ الْأَيَّام كتبا فِيهَا سحر وَكفر ثمَّ دفنوها تَحت كرْسِي سُلَيْمَان ثمَّ أخرجوها فقرؤوها على النَّاس وَقَالُوا: إِنَّمَا كَانَ سُلَيْمَان يغلب النَّاس بِهَذِهِ الْكتب فبرىء النَّاس من سُلَيْمَان وأكفروه حَتَّى بعث الله مُحَمَّدًا ﷺ وَأنزل عَلَيْهِ ﴿وَمَا كفر سُلَيْمَان وَلَكِن الشَّيَاطِين كفرُوا﴾ وَأخرج ابْن جرير عَن شهر بن حَوْشَب قَالَ: قَالَ الْيَهُود: انْظُرُوا إِلَى مُحَمَّد يخلط الْحق بِالْبَاطِلِ يذكر سُلَيْمَان مَعَ الْأَنْبِيَاء إِنَّمَا كَانَ ساحراً يركب الرّيح فَأنْزل الله ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ الْآيَة وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم عَن أبي الْعَالِيَة قَالَ: إِن الْيَهُود سَأَلُوا النَّبِي ﷺ زَمَانا عَن أُمُور من التَّوْرَاة لَا يسألونه عَن شَيْء من ذَلِك إِلَّا أنزل الله عَلَيْهِ مَا سَأَلُوا عَنهُ فيخصمهم فَلَمَّا رَأَوْا ذَلِك قَالُوا هَذَا أعلم بِمَا أنزل علينا منا وَإِنَّهُم سَأَلُوهُ عَن السحر وخاصموه بِهِ فَأنْزل الله ﴿وَاتبعُوا مَا تتلوا الشَّيَاطِين﴾ الْآيَة وَإِن الشَّيَاطِين عَمدُوا إِلَى كتاب فَكَتَبُوا فِيهِ السحر وَالْكهَانَة وَمَا شَاءَ الله من ذَلِك فدفنوه تَحت مجْلِس سُلَيْمَان وَكَانَ سُلَيْمَان لَا يعلم الْغَيْب فَلَمَّا فَارق سُلَيْمَان الدُّنْيَا اسْتخْرجُوا ذَلِك السحر وخدعوا بِهِ النَّاس وَقَالُوا: هَذَا علم كَانَ سُلَيْمَان يَكْتُمهُ

Contents

Showing the first 200 of 2,082 headings.

Edition details

الكتاب: الدر المنثور المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الدر المنثور في التفسير بالمأثور — الجلال السيوطي | Cognoir — Cognoir