Skip to main content
← Arabic Library

الدر المنثور في التفسير بالمأثور

الجلال السيوطي (ت 911هـ)

التفسير7,338 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 113129 / 7,338
متحاسدون فَيقْتل بَعضهم بَعْضًا ويفسدون فِي الأَرْض فَلذَلِك قَالُوا ﴿أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد﴾ قَالَ: وَكَانَ إِبْلِيس أَمِيرا على مَلَائِكَة سَمَاء الدُّنْيَا فاستكبر وهم بالمعصية وطغى فَعلم الله ذَلِك مِنْهُ فَذَلِك قَوْله ﴿إِنِّي أعلم مَا لَا تعلمُونَ﴾ وَإِن فِي نفس إِبْلِيس بغياً وَأخرج عبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا ويسفك الدِّمَاء﴾ قَالَ: قد علمت الْمَلَائِكَة وَعلم الله أَنه لاشيء أكره عِنْد الله من سفك الدِّمَاء وَالْفساد فِي الأَرْض وَأخرج ابْن الْمُنْذر وَابْن بطة فِي أَمَالِيهِ عَن ابْن عَبَّاس قَالَ: إيَّاكُمْ والرأي فَإِن الله تَعَالَى رد الرَّأْي على الْمَلَائِكَة وَذَلِكَ أَن الله قَالَ ﴿إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة﴾ قَالَت الْمَلَائِكَة ﴿أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا﴾ ﴿قَالَ إِنِّي أعلم مَا لَا تعلمُونَ﴾ وَأخرج ابْن أبي الدُّنْيَا فِي كتاب التَّوْبَة عَن أنس قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ: إِن أول من لبّى الْمَلَائِكَة قَالَ الله ﴿إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة قَالُوا أَتجْعَلُ فِيهَا من يفْسد فِيهَا ويسفك الدِّمَاء﴾ قَالَ: فزادوه فَأَعْرض عَنْهُم فطافوا بالعرش سِتّ سِنِين يَقُولُونَ: لبيْك لبيْك اعتذاراً إِلَيْك لبيْك لبيْك نستغفرك ونتوب إِلَيْك وَأخرج ابْن جرير وَابْن أبي حَاتِم وَابْن عَسَاكِر عَن ابْن سابط أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: دحيت الأَرْض من مَكَّة وَكَانَت الْمَلَائِكَة تَطوف بِالْبَيْتِ فَهِيَ أول من طَاف بِهِ وَهِي الأَرْض الَّتِي قَالَ الله ﴿إِنِّي جَاعل فِي الأَرْض خَليفَة﴾ وَكَانَ النَّبِي إِذا هلك قومه نجا هُوَ والصالحون أَتَاهَا هُوَ وَمن مَعَه فيعبدون الله بهَا حَتَّى يموتوا فِيهَا وان قبر نوح وَهود وَشُعَيْب وَصَالح بَين زَمْزَم وَبَين الرُّكْن وَالْمقَام وَأخرج عبد الرَّزَّاق وَعبد بن حميد وَابْن جرير عَن قَتَادَة فِي قَوْله ﴿وَنحن نُسَبِّح بحَمْدك ونقدس لَك﴾ قَالَ التَّسْبِيح التَّسْبِيح والتَّقْدِيس الصَّلَاة وَأخرج ابْن أبي شيبَة وَأحمد وَمُسلم وَالتِّرْمِذِيّ وَالنَّسَائِيّ عَن أبي ذَر أَن النَّبِي ﷺ قَالَ: أحب الْكَلَام إِلَى الله مَا اصطفاه الله لملائكته سُبْحَانَ رَبِّي وَبِحَمْدِهِ - وَفِي لفظ - سُبْحَانَ الله وَبِحَمْدِهِ وَأخرج ابْن جرير وَأَبُو نعيم فِي الْحِلْية عَن سعيد بن جُبَير إِن عمر بن الْخطاب سَأَلَ النَّبِي ﷺ عَن صَلَاة الْمَلَائِكَة فَلم يرد عَلَيْهِ شَيْئا فَأَتَاهُ جِبْرِيل فَقَالَ: إِن

Contents

Showing the first 200 of 2,082 headings.

Edition details

الكتاب: الدر المنثور المؤلف: عبد الرحمن بن أبي بكر، جلال الدين السيوطي (ت ٩١١هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت عدد الأجزاء: ٨ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.