Vol. 2 · p. 604556 / 801
ثُمَّ قَالَ عَلَى الاسْتِفْهَامِ:﴾ أَفَمَنْ وَعَدْنَاهُ وَعْدًا حَسَنًا ﴿ [القصص: ٦١] ، يَعْنِي: الْجَنَّةَ.
وَهُوَ تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
قَالَ:﴾ فَهُوَ لاقِيهِ ﴿ [القصص: ٦١] دَاخِلٌ الْجَنَّةَ.
﴾ كَمَنْ مَتَّعْنَاهُ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ ﴿ [القصص: ٦١] فِي النَّارِ، أَيْ: أَنَّهُمَا لا يَسْتَوِيَانِ، لا يَسْتَوِي مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ وَمَنْ يَدْخُلُ النَّارَ، وَبَعْضُهُمْ يَقُولُ: نَزَلَتْ فِي النَّبِيِّ ﷺ وَفِي أَبِي جَهْلِ بْنِ هِشَامٍ.
قَوْلُهُ ﷿:﴾ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ ﴿ [القصص: ٦٥] فِي الآخِرَةِ، يَعْنِي: الْمُشْرِكِينَ.
﴾ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ ﴿ [القصص: ٦٢] فِي الدُّنْيَا أَنَّهُمْ شُرَكَائِي، فَأَشْرَكْتُمُوهُمْ فِي عِبَادَتِي.
﴾ قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ ﴿ [القصص: ٦٣] الْغَضَبُ، يَعْنِي: الشَّيَاطِينَ الَّذِينَ دَعَوْهُمْ إِلَى عِبَادَةِ الأَوْثَانِ.
﴾ رَبَّنَا هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا ﴿ [القصص: ٦٣] أَضْلَلْنَا.
﴾ أَغْوَيْنَاهُمْ ﴿ [القصص: ٦٣] أَضْلَلْنَاهُمْ.
﴾ كَمَا غَوَيْنَا ﴿ [القصص: ٦٣] كَمَا ضَلَلْنَا.
﴾ تَبَرَّأْنَا إِلَيْكَ مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ ﴿ [القصص: ٦٣] ، يَعْنِي: يُطِيعُونَ فِي الشِّرْكِ، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ.
قَالَ يَحْيَى: أَيْ: مَا كَانُوا إِيَّانَا يَعْبُدُونَ بِسُلْطَانٍ كَانَ لَنَا عَلَيْهِمُ اسْتَكْرَهْنَاهُمْ بِهِ، وَإِنَّمَا دَعَوْهُمْ بِالْوَسْوَسَةِ كَقَوْلِ إِبْلِيسَ:﴾ وَمَا كَانَ لِي عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلا أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي ﴿ [إبراهيم: ٢٢] وَكَقَوْلِهِمْ:﴾ وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ ﴿ [الصافات: ٣٠] ، وَكَقَوْلِ اللَّهِ:﴾ وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ ﴿ [سبأ: ٢١] إِلَى آخِرِ الآيَةِ، وَكَقَوْلِهِ:﴾ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ