Vol. 2 · p. 603555 / 801
قَالَ:﴾ وَكَمْ أَهْلَكْنَا مِنْ قَرْيَةٍ بَطِرَتْ مَعِيشَتَهَا ﴿ [القصص: ٥٨] كَقَوْلِهِ:﴾ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ ﴿ [النحل: ١١٢] .
قَالَ: فَأَهْلَكْتُهُمْ: يَعْنِي: مَنْ أَهْلَكَ مِنَ الْقُرُونِ الأُولَى.
﴾ فَتِلْكَ مَسَاكِنُهُمْ لَمْ تُسْكَنْ مِنْ بَعْدِهِمْ إِلا قَلِيلا وَكُنَّا نَحْنُ الْوَارِثِينَ ﴿ [القصص: ٥٨] كَقَوْلِهِ:﴾ إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا ﴿ [مريم: ٤٠] .
قَوْلُهُ: قَالَ:﴾ وَمَا كَانَ رَبُّكَ مُهْلِكَ الْقُرَى ﴿ [القصص: ٥٩] ، يَعْنِي: مُعَذِّبَ الْقُرَى، يَعْنِي: هَذِهِ الأُمَّةَ.
﴾ حَتَّى يَبْعَثَ فِي أُمِّهَا ﴿ [القصص: ٥٩] ، يَعْنِي: مَكَّةَ.
﴾ رَسُولا يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِنَا وَمَا كُنَّا مُهْلِكِي الْقُرَى ﴿ [القصص: ٥٩] تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ: يَعْنِي: لَمْ يَكُنْ يُهْلِكُ، يَعْنِي: يُعَذِّبُ الْقُرَى.
﴾ إِلا وَأَهْلُهَا ظَالِمُونَ ﴿ [القصص: ٥٩] مُشْرِكُونَ، وَأُمُّهَا مَكَّةُ، وَهِيَ أُمُّ الْقُرَى، وَالرَّسُولُ مُحَمَّدٌ ﷺ، وَقَالَ فِي آيَةٍ أُخْرَى مَدَنِيَّةٍ فِي النَّحْلِ بَعْدَ هَذِهِ الآيَةِ:﴾ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا ﴿ [النحل: ١١٢] وَالرَّغَدُ لا يُحَاسِبُهَا أَحَدٌ بِمَا رَزَقَهَا اللَّهُ، قَالَ:﴾ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ ﴿ [النحل: ١١٢] ، يَعْنِي: كَفَرَ أَهْلُهَا، وَهِيَ مَكِّيَّةٌ﴾ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ
الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿١١٢﴾ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ ﴿ [النحل: ١١٢-١١٣] مُحَمَّدٌ ﷺ﴾ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿ [النحل: ١١٣] .
قَوْلُهُ ﷿:﴾ وَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَزِينَتُهَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى ﴿ [القصص: ٦٠] الْجَنَّةُ.
﴾ أَفَلا تَعْقِلُونَ ﴿ [القصص: ٦٠] يَقُولُهُ لِلْمُشْرِكِينَ.