Skip to main content
← Arabic Library

تفسير يحيى بن سلام

يحيى بن سلام (ت 200هـ)

التفسير801 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 631583 / 801
أَوْثَانَهُمُ الَّتِي عَبَدُوهَا. وَقَالَ السُّدِّيُّ: ﴿أَوْلِيَاءَ﴾ ، يَعْنِي: آلِهَةً وَهُوَ أَحَدٌ. قَالَ: ﴿كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتًا وَإِنَّ أَوْهَنَ الْبُيُوتِ﴾ [العنكبوت: ٤١] أَضْعَفَ الْبُيُوتِ. ﴿لَبَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ﴾ [العنكبوت: ٤١] ، أَيْ: أَنَّ أَوْثَانَهُمْ لا تُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا كَمَا لا يُغْنِي بَيْتُ الْعَنْكَبُوتِ مِنْ حَرٍّ وَلا بَرْدٍ. ﴿لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤١] يَعْلَمُونَ لَعَلِمُوا أَنَّ أَوْثَانَهُمْ لا تُغْنِي عَنْهُمْ شَيْئًا كَبَيْتِ الْعَنْكَبُوتِ. ثُمَّ قَالَ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ﴾ [العنكبوت: ٤٢] يَقُولُهُ لِلْمُشْرِكِينَ، يَعْنِي: مَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِهِ. ﴿وَهُوَ الْعَزِيزُ﴾ [العنكبوت: ٤٢] فِي نِقْمَتِهِ. ﴿الْحَكِيمُ﴾ فِي أَمْرِهِ. قَوْلُهُ: ﴿وَتِلْكَ الأَمْثَالُ نَضْرِبُهَا لِلنَّاسِ﴾ [العنكبوت: ٤٣] ، يَعْنِي: نَصِفُهَا لِلنَّاسِ، فَنُبَيِّنُهَا لِلنَّاسِ، تَفْسِيرُ السُّدِّيِّ. قَالَ: ﴿وَمَا يَعْقِلُهَا إِلا الْعَالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] ، يَعْنِي: الْمُؤْمِنِينَ. قَوْلُهُ ﷿: ﴿خَلَقَ اللَّهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ بِالْحَقِّ﴾ [العنكبوت: ٤٤] ، أَيْ: لِلْبَعْثِ وَالْحِسَابِ كَقَوْلِهِ: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا بَاطِلا﴾ [ص: ٢٧] ، أَيْ: خَلَقْنَاهُمَا لِلْبَعْثِ وَالْحِسَابِ، قَالَ: ﴿ذَلِكَ ظَنُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [ص: ٢٧] أَلا يُبْعَثُوا وَلا يُحَاسَبُوا. قَالَ: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً﴾ لَعِبْرَةً، وَيُقَالُ: لَمَعْرِفَةً. ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ فِي خَلْقِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَعْلَمُونَ أَنَّ الَّذِي خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ يَبْعَثُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. قَوْلُهُ ﷿: ﴿اتْلُ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ وَأَقِمِ الصَّلاةَ إِنَّ

Contents

Edition details

الكتاب: تفسير يحيى بن سلام المؤلف: يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة، التيمي بالولاء، من تيم ربيعة، البصري ثم الإفريقي القيرواني (ت ٢٠٠هـ) تقديم وتحقيق: الدكتورة هند شلبي الناشر: دار الكتب العلمية، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م عدد الأجزاء: ٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.