Skip to main content
← Arabic Library

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد (ت 230هـ)

التراجم والطبقات877 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 2 · p. 444333 / 877
٢٠٤ - أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ قَالَ: حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ , عَنْ أَبِيهِ قَالَ: وَحَدَّثَنِي أَبُو بَكْرِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سَبْرَةَ , عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ , عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَهْمٍ قَالَا: قَالَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى: لَمَّا دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَّةَ ⦗٤٤٥⦘ عَامَ الْفَتْحِ خِفْتُ خَوْفًا شَدِيدًا، فَخَرَجْتُ مِنْ بَيْتِي وَفَرَّقْتُ عِيَالِي فِي مَوَاضِعَ يَأْمَنُونَ فِيهَا، ثُمَّ انْتَهَيْتُ إِلَى حَائِطِ عَوْفٍ فَكُنْتُ فِيهِ، فَإِذَا أَنَا بِأَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ , وَكَانَ بَيْنِي وَبَيْنَهُ خُلَّةٌ، وَالْخُلَّةُ أَبَدًا نَافِعَةٌ , فَلَمَّا رَأَيْتُهُ هَرَبْتُ مِنْهُ، فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، قُلْتُ: لَبَّيْكَ، قَالَ: مَالَكَ؟ قُلْتُ: الْخَوْفُ، قَالَ: لَا خَوْفَ عَلَيْكَ، تَعَالَ أَنْتَ آمِنٌ بِأَمَانِ اللَّهِ، فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ وَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ , فَقَالَ لِيَ: اذْهَبْ إِلَى مَنْزِلِكَ، قَالَ: فَقُلْتُ: وَهَلْ لِي سَبِيلٌ إِلَى مَنْزِلِي , وَاللَّهِ مَا أَرَانِي أَصِلُ إِلَى بَيْتِي حَيًّا حَتَّى أُلْقَى فَأُقْتَلَ , أَوْ يُدْخَلَ عَلَيَّ مَنْزِلِي فَأُقْتَلَ، وَإِنَّ عِيَالِي لَفِي مَوَاضِعَ شَتَّى. قَالَ: فَاجْمَعْ عِيَالَكَ مَعَكَ فِي مَوْضِعٍ , وَأَنَا أَبْلُغُ مَعَكَ مَنْزِلَكَ. فَبَلَغَ مَعِي مَنْزِلِي وَجَعَلَ يُنَادِي عَلَى بَابِي: أَنَّ حُوَيْطِبَ آمِنٌ فَلَا يُهَجْ. ثُمَّ انْصَرَفَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: «أَوَلَيْسَ قَدْ أَمَّنَّا النَّاسَ كُلَّهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرْتُ بِقَتْلِهِ» ؟ قَالَ: فَاطْمَأْنَنْتُ، وَرَدَدْتُ عِيَالِي إِلَى مَوَاضِعِهِمْ وَعَادَ إِلَيَّ أَبُو ذَرٍّ فَقَالَ: يَا أَبَا مُحَمَّدٍ، حَتَّى مَتَى وَإِلَى مَتَى، قَدْ سُبِقْتَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا , وَفَاتَكَ خَيْرٌ كَثِيرٌ , وَبَقِيَ خَيْرٌ كَثِيرٌ , فَأْتِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَأَسْلِمْ تَسْلَمْ، وَرَسُولُ اللَّهِ ﷺ أَبَرُّ النَّاسِ، وَأَوْصَلُ النَّاسِ، وَأَحْلَمُ النَّاسِ، شَرَفُهُ شَرَفُكَ , وَعِزُّهُ عِزُّكَ، قَالَ: قُلْتُ: فَأَنَا أَخْرُجُ مَعَكَ فَآتِيهِ. قَالَ: فَخَرَجْتُ مَعَهُ حَتَّى أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ بِالْبَطْحَاءِ، وَعِنْدَهُ أَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ , فَوَقَفْتُ عَلَى رَأْسِهِ، وَقَدْ سَأَلْتُ أَبَا ذَرٍّ: كَيْفَ يُقَالُ لَهُ إِذَا سُلِّمَ عَلَيْهِ؟ قَالَ: قُلِ: السَّلَامُ عَلَيْكَ أَيُّهَا النَّبِيُّ وَرَحْمَةُ اللَّهِ، فَقُلْتُهَا، فَقَالَ: «وَعَلَيْكَ السَّلَامُ , أَحُوَيْطِبٌ؟» . قَالَ: قُلْتُ: نَعَمْ، أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ، وَأَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَاكَ» ، قَالَ: وَسُرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بِإِسْلَامِي، وَاسْتَقْرَضَنِي مَالًا فَأَقْرَضْتُهُ أَرْبَعِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ، وَشَهِدْتُ مَعَهُ حُنَيْنًا وَالطَّائِفَ، وَأَعْطَانِي مِنْ غَنَائِمِ حُنَيْنٍ مِائَةَ بَعِيرٍ ". ⦗٤٤٦⦘ ثُمَّ قَدِمَ حُوَيْطِبُ بْنُ عَبْدِ الْعُزَّى بَعْدَ ذَلِكَ الْمَدِينَةَ , فَنَزَلَهَا وَلَهُ بِهَا دَارٌ بِالْبَلَاطِ عِنْدَ أَصْحَابِ الْمَصَاحِفِ

Contents

Showing the first 200 of 399 headings.

Edition details

الكتاب: الجزء المتمم لطبقات ابن سعد (الطبقة الرابعة من الصحابة ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك) المؤلف: محمد بن سعد بن منيع الزهري (ت ٢٣٠ هـ) تحقيق ودراسة: د عبد العزيز عبد الله السلومي (رئيس قسم الحضارة والنظم الإسلامية بجامعة أم القرى) أصل التحقيق: أطروحة دكتوراة، قسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى، بإشراف د حسام الدين السامرائي، ١٤١٠ هـ الناشر: مكتبة الصديق - الطائف، السعودية عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.