Skip to main content
← Arabic Library

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة

ابن سعد (ت 230هـ)

التراجم والطبقات877 pages2 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 13365 / 877
٦٠ - قَالَ ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ: وَقَدْ أَخْبَرَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ " أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ عَلَى عَمَلِ أَخِيهِ، وَكَتَبَ إِلَيْهِ: " إِنِّي ⦗١٣٤⦘ قَدْ وَلَّيْتُكَ عَمَلَ يَزِيدَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ الَّذِي كَانَ يَلِي. فِي كِتَابٍ طَوِيلٍ أَمَرَهُ فِيهِ بِتَقْوَى اللَّهِ وَمَا يَعْمَلُ بِهِ فِي عَمَلِهِ. فَكَتَبَ إِلَيْهِ مُعَاوِيَةُ جَوَابَ كِتَابِهِ. فَلَمْ يَزَلْ مُعَاوِيَةُ وَالِيًا لِعُمَرَ حَتَّى قُتِلَ عُمَرُ وَاسْتُخْلِفَ عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، فَأَقَرَّهُ عَلَى عَمَلِهِ وَأَفْرَدَهُ بِوِلَايَةِ الشَّامِ جَمِيعًا، فَاسْتَقْضَى فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدِ بْنِ نَافِذٍ الْأَنْصَارِيَّ. وَشَخَصَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ وَمَعَهُ ابْنَاهُ عُتْبَةُ وَعَنْبَسَةُ، فَكَتَبَتْ هِنْدُ إِلَى مُعَاوِيَةَ: قَدْ قَدِمَ عَلَيْكَ أَبُوكَ وَأَخَوَاكَ، فَاحْمِلْ أَبَاكَ عَلَى فَرَسٍ وَأَعْطِهِ أَرْبَعَةَ آلَافِ دِرْهَمٍ، وَاحْمِلْ عُتْبَةَ عَلَى بَغْلٍ وَأَعْطِهِ أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، وَاحْمِلْ عَنْبَسَةَ عَلَى حِمَارٍ وَأَعْطِهِ أَلْفَ دِرْهَمٍ، فَفَعَلَ مُعَاوِيَةُ ذَلِكَ. فَقَالَ أَبُو سُفْيَانَ: أَشْهَدُ بِاللَّهِ أَنَّ هَذَا لَعَنْ رَأَيِ هِنْدَ. فَلَمَّا قُتِلَ عُثْمَانُ كَتَبَتْ نَائِلَةُ بِنْتُ الْفُرَافِصَةِ إِلَى مُعَاوِيَةَ كِتَابًا تَصِفُ فِيهِ كَيْفَ دُخِلَ عَلَى عُثْمَانَ وَكَيْفَ قُتِلَ، وَبَعَثَتْ إِلَيْهِ بِقَمِيصِهِ الَّذِي قُتِلَ وَهُوَ عَلَيْهِ فِيهِ دَمُهُ. فَقَرَأَ مُعَاوِيَةُ الْكِتَابَ عَلَى أَهْلِ الشَّامِ، وَأَمَرَ بِقَمِيصِ عُثْمَانَ فَطِيفَ بِهِ فِي أَجْنَادِ الشَّامِ، وَنُعِيَ إِلَيْهِمْ عُثْمَانُ، وَأَخْبَرَهُمْ بِمَا أُتِيَ إِلَيْهِ وَاسْتُحِلَّ مِنْ حُرْمَتِهِ، وَحَرَّضَهُمْ عَلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ، فَبَايَعُوهُ عَلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ. وَبُويِعَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالْمَدِينَةِ، فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ وَالْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ: اكْتُبْ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَقِرَّهُ عَلَى عَمَلِهِ وَلَا تُحَرِّكْهُ، وَأَطْمِعْهُ، فَإِنَّهُ سَيَطْمَعُ وَيَكْفِيكَ نَفْسَهُ ⦗١٣٥⦘ وَنَاحِيَتَهُ، فَإِذَا بَايَعَ النَّاسُ لَكَ أَقْرَرْتَهُ أَوْ عَزَلْتَهُ. قَالَ: فَإِنَّهُ لَا يَرْضَى حَتَّى أُعْطِيَهُ عَهْدَ اللَّهِ وَمِيثَاقَهُ أَنْ لَا أَعْزِلَهُ. فَقَالَا: لَا تُعْطِهِ عَهْدًا وَلَا مِيثَاقًا. فَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَةُ فَقَالَ: وَاللَّهِ لَا أَلِي لَهُ شَيْئًا أَبَدًا، وَلَا أُبَايِعُهُ، وَلَا أَقْدَمُ عَلَيْهِ. وَأَظْهَرَ بِالشَّامِ أَنَّ الزُّبَيْرَ بْنَ الْعَوَّامِ قَادِمٌ عَلَيْهِمْ وَأَنَّهُ يُبَايِعُ لَهُ. فَلَمَّا بَلَغَهُ خُرُوجُ الزُّبَيْرِ وَطَلْحَةَ إِلَى الْجَمَلِ أَمْسَكَ عَنْ ذِكْرِهِ، فَلَمَّا بَلَغَهُ قَتْلَ الزُّبَيْرِ قَالَ: يَرْحَمُ اللَّهُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ، أَمَا إِنَّهُ لَوْ قَدِمَ عَلَيْنَا لَبَايَعْنَا لَهُ، وَكَانَ أَهْلًا أَنْ نُقَدِّمَهُ لَهَا. فَلَمَّا انْصَرَفَ عَلِيٌّ مِنَ الْبَصْرَةِ أَرْسَلَ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ إِلَى مُعَاوِيَةَ، فَكَلَّمَهُ وَعَظَّمَ عَلَيْهِ أَمْرَ عَلِيٍّ وَسَابِقَتَهُ فِي الْإِسْلَامِ وَمَكَانَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَاجْتِمَاعَ النَّاسِ عَلَيْهِ. وَأَرَادَهُ عَلَى الدُّخُولِ فِي طَاعَتِهِ وَالْبَيْعَةِ لَهُ فَأَبَى، وَجَرَى بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَرِيرٍ كَلَامٌ كَثِيرٌ، فَانْصَرَفَ جَرِيرٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَخْبَرَهُ بِذَلِكَ، فَذَلِكَ حِينَ أَجْمَعَ عَلَى الْخُرُوجِ إِلَى صِفِّينَ وَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ أَبَا مُسْلِمٍ الْخَوْلَانِيَّ إِلَى عَلِيٍّ بِأَشْيَاءَ يَطْلُبُهَا مِنْهُ، وَيَسْأَلُهُ أَنْ يَدْفَعَ إِلَيْهِ قَتَلَةَ عُثْمَانَ حَتَّى يَقْتُلَهُمْ بِهِ، فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يَفْعَلْ ذَلِكَ أَنْهَجَ لِلْقَوْمِ، يَعْنِي أَهْلَ الشَّامِ، بَصَائِرَهُمْ لِقِتَالِهِ. فَأَبَى عَلِيٌّ أَنْ يَفْعَلَ، فَرَجَعَ أَبُو مُسْلِمٍ إِلَى مُعَاوِيَةَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا رَأَى مِنْ عَلِيٍّ وَأَصْحَابِهِ، وَجَرَتْ بَيْنَ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ كُتُبٌ وَرَسَائِلُ كَثِيرَةٌ. ثُمَّ أَجْمَعَ عَلِيٌّ عَلَى الْخُرُوجِ مِنَ الْكُوفَةِ يُرِيدُ مُعَاوِيَةَ بِالشَّامِ، وَبَلَغَ ذَلِكَ مُعَاوِيَة ⦗١٣٦⦘ َ فَخَرَجَ فِي أَهْلِ الشَّامِ يُرِيدُ عَلِيًّا، فَالْتَقَوْا بصفين لِسَبْعِ لَيَالٍ بَقِينَ مِنَ الْمُحَرَّمِ سَنَةَ سَبْعٍ وَثَلَاثِينَ، فَلَمَّا كَانَ هِلَالُ صَفَرٍ نَشَبَتِ الْحَرْبُ بَيْنَهُمْ فَاقْتَتَلُوا أَيَّامَ صِفِّينَ قِتَالًا شَدِيدًا حَتَّى هَرَّ النَّاسُ الْقِتَالَ وَكَرِهُوا الْحَرْبَ، فَرَفَعَ أَهْلُ الشَّامِ الْمَصَاحِفَ وَقَالُوا: نَدْعُوكُمْ إِلَى كِتَابِ اللَّهِ وَالْحُكْمِ بِمَا فِيهِ. وَكَانَ ذَلِكَ مَكِيدَةً مِنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، فَاصْطَلَحُوا وَكَتَبُوا بَيْنَهُمْ كِتَابًا عَلَى أَنْ يُوَافُوا رَأْسَ الْحَوْلِ أَذْرُحَ، وَيُحَكِّمُوا حَكَمَيْنِ يَنْظُرَانِ فِي أَمْرٍ، فَيَرْضَوْنَ بِحُكْمِهِمَا، فَحَكَّمَ عَلِيُّ أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيَّ، وَحَكَّمَ مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ. وَتَفَرَّقَ النَّاسُ، فَرَجَعَ عَلِيٌّ إِلَى الْكُوفَةِ بِالِاخْتِلَافِ وَالدَّغَلِ، وَاخْتَلَفَ عَلَيْهِ أَصْحَابُهُ، فَخَرَجَ عَلَيْهِ الْخَوَارِجُ مِنْ أَصْحَابِهِ وَمَنْ كَانَ مَعَهُ وَأَنْكَرُوا تَحْكِيمَهُ وَقَالُوا: لَا حَكَمَ إِلَّا اللَّهُ. وَرَجَعَ مُعَاوِيَةُ إِلَى الشَّامِ بِالْأُلْفَةِ وَاجْتِمَاعِ الْكَلِمَةِ عَلَيْهِ. وَوَافَى الْحَكَمَانِ بَعْدَ الْحَوْلِ بِأَذْرُحَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ، وَاجْتَمَعَ النَّاسُ إِلَيْهِمَا، فَكَانَ بَيْنَهُمَا كَلَامٌ اجْتَمَعَا عَلَيْهِ فِي السِّرِّ ثُمَّ خَالَفَهُ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فِي الْعَلَانِيَةِ، فَقَدَّمَ أَبَا مُوسَى فَتَكَلَّمَ وَخَلَعَ عَلِيًّا وَمُعَاوِيَةَ، ثُمَّ تَكَلَّمَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ فَخَلَعَ عَلِيًّا وَأَقَرَّ مُعَاوِيَةَ، فَتَفَرَّقَ الْحَكَمَانِ وَمَنْ كَانَ اجْتَمَعَ إِلَيْهِمَا، وَبَايَعَ أَهْلُ الشَّامِ ⦗١٣٧⦘ مُعَاوِيَةَ بِالْخِلَافَةِ فِي ذِي الْقَعْدَةِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَثَلَاثِينَ. وَبَعَثَ مُعَاوِيَةُ عَلَى الْحَجِّ سَنَةَ تِسْعٍ وَثَلَاثِينَ يَزِيدَ بْنِ شَجَرَةِ الرَّهَاويَّ، وَبَعَثَ ⦗١٣٨⦘ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فِي هَذِهِ السَّنَةِ عَلَى الْمَوْسِمِ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ الْعَبَّاسِ، فَاجْتَمَعَا بِمَكَّةَ وَسَأَلَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ أَنْ يُسَلِّمَ إِلَيْهِ، فَأَبَيَا جَمِيعًا وَاصْطَلَحَا عَلَى أَنْ يُصَلِّيَ بِالنَّاسِ وَيَحُجَّ بِهِمْ تِلْكَ السَّنَةَ شَيْبَةُ بْنُ عُثْمَانَ الْعَبْدَرِيُّ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ. وَكَانَ مُعَاوِيَةُ يَبْعَثُ الْغَارَاتِ فَيَقْتُلُونَ مَنْ كَانَ فِي طَاعَةِ عَلِيٍّ وَمَنْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِ عُثْمَانَ، فَبَعَثَ بُسْرَ بْنَ أَرْطَأَةَ الْعَامِرِيَّ إِلَى الْمَدِينَةِ وَمَكَّةَ وَالْيَمَنِ يَسْتَعْرِضُ النَّاسَ، فَقُتِلَ بِالْيَمَنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ وَقُثَمُ ابْنَيْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ. ثُمَّ قُتِلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ﵇ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ، فَحَجَّ بِالنَّاسِ تِلْكَ السَّنَةَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بِكِتَابٍ افْتَعَلَهُ مِنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، ⦗١٣٩⦘ وَصَالَحَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ مُعَاوِيَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، وَسَلَّمَ لَهُ الْأَمْرَ، وَبَايَعَه النَّاسُ جَمِيعًا فَسُمِّيَ عَامَ الْجَمَاعَةِ. وَاسْتَعْمَلَ مُعَاوِيَةُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ تِلْكَ السَّنَةَ عَلَى الْكُوفَةِ، عَلَى صَلَاتِهَا وَحَرْبِهَا، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْخَرَاجِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ بْرِزَاحٍ مَوْلَاهُ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْبَصْرَةِ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَامِرِ بْنِ كَرِيزٍ، وَاسْتَعْمَلَ عَلَى الْمَدِينَةِ أَخَاهُ عُتْبَةَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ ثُمَّ عَزَلَهُ، وَاسْتَعْمَلَ مَرْوَانَ بْنَ الْحَكَمِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِينَ، وَاسْتَعْمَلَ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ عَلَى مِصْرَ، وَأَقَرَّ فَضَالَةَ بْنَ عُبَيْدٍ عَلَى قَضَائِهِ بِالشَّامِ، وَكَانَ يُوَلِّي الْحَجَّ كَلَّ سَنَةٍ رَجُلًا مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ، وَيُوَلِّي الْمَصَائِفَ وَالْمَشَاتِي بِأَرْضِ الرُّومِ كُلَّ سَنَةٍ رَجُلًا. وَحَجَّ مُعَاوِيَةُ بِالنَّاسِ سَنَةَ خَمْسِينَ وَمَرَّ بِالْمَدِينَةِ، وَوَلَّى يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ الْمَوْسِمَ فَحَجَّ بِالنَّاسِ سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. ثُمَّ اعْتَمَرَ مُعَاوِيَةُ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَخَمْسِينَ، وَقَدِمَ الْمَدِينَةَ، فَكَانَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ مَا كَانَ مِنَ الْكَلَامِ فِي الْبَيْعَةِ لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ، وَقَالَ: إِنِّي أَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ فَلَا تَرُدُّوا عَلَيَّ ⦗١٤٠⦘ شَيْئًا فَأَقْتُلَكُمْ. فَخَطَبَ النَّاسَ، فَأَظْهَرَ أَنَّهُمْ قَدْ بَايَعُوا، وَسَكَتَ الْقَوْمُ فَلَمْ يُقِرُّوا وَلَمْ يُنْكِرُوا خَوْفًا مِنْهُ، وَرَحَلَ مُعَاوِيَةُ مِنَ الْمَدِينَةِ عَلَى هَذَا، وَادَّعَى مُعَاوِيَةُ زِيَادَ بْنَ أَبِي سُفْيَانَ، فَوَلَّاهُ الْكُوفَةَ بَعْدَ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ فِي حُجْرِ بْنِ عَدِيٍّ الْكِنْدِيِّ وَأَصْحَابِهِ، وَحَمَلَهُمْ إِلَيْهِ، فَقَتَلَهُمْ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ بِمَرْجِ عَذْرَاءَ. ثُمَّ ضَمَّ مُعَاوِيَةُ الْبَصْرَةَ إِلَى زِيَادٍ، ثُمَّ مَاتَ زِيَادٌ، فَوَلَّى مُعَاوِيَةُ الْكُوفَةَ وَالْبَصْرَةَ ابْنَهُ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ

Contents

Showing the first 200 of 399 headings.

Edition details

الكتاب: الجزء المتمم لطبقات ابن سعد (الطبقة الرابعة من الصحابة ممن أسلم عند فتح مكة وما بعد ذلك) المؤلف: محمد بن سعد بن منيع الزهري (ت ٢٣٠ هـ) تحقيق ودراسة: د عبد العزيز عبد الله السلومي (رئيس قسم الحضارة والنظم الإسلامية بجامعة أم القرى) أصل التحقيق: أطروحة دكتوراة، قسم الدراسات العليا التاريخية والحضارية، كلية الشريعة والدراسات الإسلامية، جامعة أم القرى، بإشراف د حسام الدين السامرائي، ١٤١٠ هـ الناشر: مكتبة الصديق - الطائف، السعودية عدد الأجزاء: ٢ (متسلسلة الترقيم) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الطبقات الكبرى - متمم الصحابة - الطبقة الرابعة — ابن سعد | Cognoir — Cognoir