p. 9892 / 408
ولا يزال عبيد الله مترعة ... جفانه مطعما [١] ضيفا ومسكينا
فأصبح الدين والدنيا بدارهما ... ننال من ذاك [٢] ما شينا إذا شينا [٣]
ولست فاعلمه بالأولى به نسبا ... يا ابن الزبير ومن أولى به دينا [٤]
لن [٥] يعطي الله من أخزى ببغضهم ... في الدين عزّا ولا في الأرض تمكينا
العنزي قال: حدّثنا الرياشي قال [٦] : دخل عبد الله بن صفوان الجمحيّ على عبد الله بن الزبير فقال: أنت والله كما قال الشاعر:
[٤٣ ب] فإن تصبك من الأيام جائحة ... لا نبك منك على دنيا ولا دين
فقال: وما ذاك ويحك؟ فقال: هذان [٧] ابنا عباس أحدهما يفتي الناس في دينهم، والآخر يطعم الطعام، فماذا أبقيا لك! فأرسل إليهما، فقال:
إنكما تريدان أن ترفعا راية [قد وضعها الله] [٨] ففرّقا عنكما مرّاق العراق.
فأرسل إليه عبد الله بن عبّاس: ويلك أيّ الرجلين نطرد عنّا، طالب