p. 6357 / 408
لسان قريش وزعيمها، والرابعة أنّ أباك كان خلّا لأبي، والتي غفرتها لك:
عدوك عليّ بصفين فيمن عدا، وخذلان [١] عثمان، وسعيك على عائشة فيمن سعى، ونفيك أخي زيادا عني فيمن نفي [٢] ، فضربت أنف هذا الأمر وعينه حتى استخرجت مقتك [٣] من كتاب الله ﷿ ومن قول الشاعر، فأما [٤] ما وافق قول الشعر فقول أخي ذبيان:
ولست بمستبق أخا لا تلمّه ... على شعث أيّ الرجال المهذب
[٢٤ أ] وقد قبلنا منك الأول وغفرنا لك الآخر، وكنا في ذلك كما قال الأول:
سأقبل ممّن [قد] [٥] أحبّ جميلة ... وأعفو له ما كان من غير ذلك
فقال ابن عبّاس: الحمد للَّه الّذي أمر بحمده، ووعد عليه ثوابه، أحمده كثيرا كما أنعم علينا كثيرا، وأشهد أن لا إله إلّا الله، وأن محمدا رسول الله ﷺ. أما بعد، فإنّك ذكرت أنّك تحبّني لقرابتي من رسول الله ﷺ، وذلك الواجب عليك وعلى كلّ من آمن برسول [٦] الله ﷺ، لأنّه الأجر الّذي سألكم رسول الله ﷺ، على ما أتاكم من الضياء [٧] والبرهان المنير،