p. 379373 / 408
محمد [١] . ولمّا انتهى إلى مروان ما كان من إيقاع الهاشمية بعثمان بن سفيان و [٢] الخارجي هاله ذلك، وإبراهيم الإمام محبوس بحرّان، فضرب البعوث على أهل الشام وأكثف، وأشاع أنّه يريد الصائفة، وعقد للوليد بن معاوية عليها، فعسكر بدابق [٣] . ثم بلغ مروان دنو الهاشمية إلى الزاب فعسكر بسلسمين [٤] وحشر أهل بيته، وقال لهم: قاتلوا عن ملككم، وكتب إلى الوليد بن معاوية في الشخوص إليه بالجنود من فرسان أهل الشام وأهل الجزيرة، وأقام يحشد يريد [٥] ينهض إلى الهاشمية، وقد أيقن بزوال ملك بني أمية حتى ظهر [١٨٧ أ] أبو العبّاس السفّاح ﵁، فإنّه أول خلفاء بني العباس ﵃ أجمعين.
جود إبراهيم الإمام
عبد الرحمن بن مالك الأنصاري عن أبيه أنّه سمع شيخا لهم يقول:
قدم [٦] إبراهيم بن محمد علينا، بعد ما صدر من الحج، فأتته عجوز فانية من ولد الحارث بن عبد المطلب، وأنا عنده، فشكت ضنك المعيشة فقال: