Skip to main content
← Arabic Library

أخبار الدولة العباسية

مؤلف أخبار الدولة العباسية (ت 250هـ)

التاريخ408 pagesPagination matches the printed edition

p. 106100 / 408
فقال صخر بن مالك المزني: إني لأرجو إن ذهب أولئك أن لا يوصل والله إليهم قبل أن ترى فينا ما تحب [١] . قال فمكث القوم ثلاثة أيام صافّا [٢] بعضهم لبعض في المسجد الحرام، والمعتمرون يمشون بينهم [٣] في الصلح، فلما كان اليوم الثالث قدم أبو المعتمر في مائة رجل، وهانئ بن قيس الهمدانيّ في مائة رجل، ونزل ظبيان [٤] بن عمارة الأبطح في مائتين ومعه المال [٥] ، ثم أقبلوا جميعا حتى دخلوا المسجد يكبّرون وينادون يا لثارات الحسين، يا لثارات الحسين. فلمّا رأى ذلك أصحاب ابن الزبير خافوهم، ورأى ابن الحنفية أنّه قد امتنع فقال لأصحابه: اخرجوا بنا إلى الشعب، فخرجوا، ولم يقدر ابن الزبير على حبسهم، فأقاموا [٤٧ أ] بالشعب [٦] . وبلغنا أنّ أبا عبد الله الجدلي لما نزل بذات عرق كتب إلى ابن الحنفية يعلمه قدومه، فبعث إليه ابن الحنفية: إنّي أكره أن تدخل الحرم بالسلاح، فإنّ رسول الله ﷺ قد نهى عنه، وأقبل أبو عبد الله في أصحابه معهم الخشب حتى دخلوا المسجد، وإنما سمّوا الخشبيّة لذلك، فأخرجوا محمدا وعبد الله بن العباس وأصحابه من حظيرة زمزم، وكانت بنو هاشم من أول النهار محصورين

Footnotes

[١] انظر أنساب الأشراف ق ١ ص ٥٢٢. [٢] في الأصل: «صاف» ، وفي أنساب الأشراف: «قد صف» . [٣] في أنساب الأشراف «فيما بينهم» . [٤] في الأصل: «طيبان» والتصويب من أنساب الأشراف. [٥] أنساب الأشراف: «ومعه مال بعث به المختار وهو أربعمائة ألف درهم» ق ١ ص ٥٢٢. [٦] يسميه ابن أعثم «شعب أبي طالب» . انظر ج ١ ص ١١ ب- ١٢ أ. وفي البلاذري- أنساب الأشراف بعد «على حبسهم» «فخرج فنزل شعب علي وضم إليه المال الّذي عنده وأتته الشيعة في عشرة وعشرين ورجل ورجلين حتى اجتمع معه أربعة آلاف رجل ويقال أقل من أربعة آلاف فقسم بينهم المال الّذي أتاه» . ق ١ ص ٥٢٢.

Contents

Edition details

الكتاب: أخبار الدولة العباسية وفيه أخبار العباس وولده المؤلف: مؤلف أخبار الدولة العباسية - مجهول (ت ق ٣هـ) تحقيق: عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي الناشر: دار الطليعة، بيروت عدد الصفحات: ٤١٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.