p. 9690 / 408
حواريّ رسول الله ﷺ؟ أو ليس [١] جدي أبو بكر الصديق صديق رسول الله ﷺ؟ أو ليس خالتي حبيبة رسول الله ﷺ أمّ المؤمنين؟ فقال له ابن عباس: قد ذكرت شرفا شريفا، وفخرا فاخرا، غير أنّك إنما بلغت مداه ونلت سناه بنا. قال:
وكيف ذاك؟ قال: لأني أولى بمن تفخر به منك. فقال له: وإن [٤٢ ب] شئت فاخرتك، إلى ما كان منك قبل أن يبعث الله محمدا ﷺ [٢] فقال ابن الزبير [٣] : قد أنصف القارة من راماها [٤] .
فقال ابن عباس: تعلمون أن رسول الله ﷺ لم يفرق فرقان قط إلّا كان في خيرهما [٥] ، فقد فارقناكم من جدي قصيّ [٦] ، إن قلت لا كفرت وإن قلت نعم غلبت. فقال: لا، ولكن قد علم القوم أني سابق غير مسبوق، متبحبح [٧] في الشرف الأنيق، بين حواري وصدّيق، غير طليق ولا ابن طليق.
فقال ابن عباس: دسعت بجرتك [٨] ، هاهنا كلام مردود من امرئ حسود، أما ما ذكرت من الأسرة فإن تكن الأسرة لك دوني فهي لك عليّ، وإن تكن لي دونك فهي لي عليك، والكثكث في يديك [٩] ، وأما ما ذكرت من طليق