p. 4135 / 408
بالتحكيم في شقاق بين رجل وامرأته، فقال تعالى: فَابْعَثُوا حَكَماً من أَهْلِهِ وَحَكَماً من أَهْلِها ٤: ٣٥ [١] ، وفي صيد أصيب [في الحرم] [٢] كأرنب تساوي [٣] ربع درهم، فقال: يَحْكُمُ به ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ ٥: ٩٥ [٤] . فقالوا: إن عمرا لمّا أبى عليك أن تقول [٥] «هذا كتاب [٦] كتبه عبد الله عليّ أمير المؤمنين» ، محوت اسمك من الخلافة وكتبت: «علي بن أبي طالب» ، فقد خلعت نفسك.
فقال لهم: لي برسول الله ﷺ أسوة، حيث أبي عليه سهيل ابن عمرو [٧] ، فقال: لو أقررت أنّك رسول الله ما خالفتك، ولكنّي أقدمك لفضلك، فاكتب: محمد بن عبد الله، فقال [١٢ أ] : يا علي امح رسول الله، فقلت: يا رسول الله لا تسخو نفسي بمحو اسمك من النبوّة، قال: فقفني عليه، قال فمحاه بيده، ثم قال: اكتب: محمد بن عبد الله [٨] ، ثم تبسّم إليّ، فقال: يا علي إنك ستسام مثلها فتعطي. فرجع معه منهم ألفان من حروراء [٩] ، وقد كانوا تجمّعوا بها، فقال لهم: ما نسمّيكم، ثم قال:
أنتم الحرورية لاجتماعكم بحروراء.