p. 3731 / 408
في معاوية خصلة تحلّ بها له الخلافة [١] . فإن تقذف بحقّك على باطلة تدرك حاجتك فيه [٢] ، وإن تطمع [٣] باطله في حقّك يدرك حاجته فيك [٤] . إذا أنت لقيت عمرا فأعلمه أنّ معاوية طليق الإسلام، وأنّ أباه لعين رسول الله ﷺ، وأنّه ادّعى الخلافة على غير مشورة [٥] ، فإن صدقك، فعجّل خلعه، وإن كذبك فقد حرّم عليك كلامه، فإن زعم أنّ عمر وعثمان استعملاه فقد صدق. استعمله عمر، وعمر [٦] الوالي عليه بمنزلة الطبيب من المريض يحميه ما يشتهي، ويوجره [٧] ما يكره، واستعمله عثمان برأي عمر وما أكثر من استعملا لم يدّعوا [٨] ما ادّعى معاوية، واعلم أن كل شيء يسرّك من عمرو فينا فلما [٩] يسوءك أكثر، ومهما نسيت من شيء فلا تنسينّ [١٠] أنّ الذين بايعوا عليّا هم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بويعوا عليه [١١] .
وقال: قال ابن عباس لعلي رحمة الله عليهما ورضي عنهما: اجعلني السفير بينك وبين معاوية في الحكمين، فو الله لأفتلنّ حبلا لا ينقطع وسطه، ولا ينبتّ طرفاه. قال علي: لست من كيدك وكيد [١٠ ب] معاوية في شيء، والله لا أعطيه إلّا السيف حتى يدخل في الحق. قال ابن عباس: