Skip to main content
← Arabic Library

أخبار الدولة العباسية

مؤلف أخبار الدولة العباسية (ت 250هـ)

التاريخ408 pagesPagination matches the printed edition

p. 190184 / 408
هاشم قد توفي، فلقي محمد بن علي فعزّاه بأبي هاشم وخبّره بما ألقى إليه من أمره، فقال له ابن بجير: قد ألقى إليّ هذا الأمر وعهد إليّ فيه فابعث إلى أصحابه الذين كانوا معنا [١] لننظر في أمرنا. ولم يكن ابن بجير لقيهم فأرسل إليهم محمد ابن علي فلما دخلوا عليه ونظروا إلى ابن بجير بكوا وعزّاهم وعزّوه، فكان إبراهيم بن سلمة يقول: لم أر من خلق الله أحدا كان أقوى بصيرة من ابن بجير، فقال لأصحابه: قد مضى أبو هاشم ونحن نرى طاعته واجبة علينا وطاعته [٢] في مماته كطاعته في حياته لا ندين إلّا بذلك وكلّ من عليها فان، فطوبى لمن مات على حقّ داعيا إلى حقّ، شمّروا في أمركم فإنّكم أيّتها العصابة قد وجبت عليكم الحجة بما عرّفكم الله من حقّه، فنافسوا في إقامته تفوزوا غدا بحسن ثوابه. ثم أقبل على محمد بن علي فقال: إنا والله ما أحببناكم [٣] إلّا لما رجونا من درك ثواب الله في الآجل فانهض في أمرك، [٨٨ أ] فقد تقارب ما كنّا ننتظره، وما آتاك الله من العلم بذلك أكثر [٤] . فقال له محمد بن علي: رحمك الله، أنت أخي دون الإخوة، ولست أقطع أمرا دونك، ولا أعمل إلّا برأيك، وهذا الأمر لا تنال حقيقته إلّا بالتعاون عليه، فقوموا به يجمع لكم به خير الدنيا [وخير الآخرة] [٥] ، فدعا له القوم وطابت نفوسهم، وقووا بما كلّمهم به للَّه. ثم قال له ابن بجير: إنّي قد كنت غرست لكم غرسا لا تخلف ثمرته، استجاب لي عدة من رهطي وجيرتي وخلطائي ليسوا

Footnotes

[١] في الأصل: «فيه» وما أثبتنا من كتاب التاريخ ص ٢٤٩ أ. [٢] في كتاب التاريخ «فطاعته» . [٣] في كتاب التاريخ ص ٢٤٩ أ «ما أجبناكم» . [٤] في كتاب التاريخ ص ٢٤٩ أ- ب: «وما آتاك الله بذلك من العلم أكبر» . [٥] زيادة من كتاب التاريخ ص ٢٤٩ ب، وعبارته: «يجمع الله لكم خير الدنيا وخير الآخرة» .

Contents

Edition details

الكتاب: أخبار الدولة العباسية وفيه أخبار العباس وولده المؤلف: مؤلف أخبار الدولة العباسية - مجهول (ت ق ٣هـ) تحقيق: عبد العزيز الدوري، عبد الجبار المطلبي الناشر: دار الطليعة، بيروت عدد الصفحات: ٤١٤ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.