p. 2922 / 224
وَاضْطَرَبُوا، وَأَقْبَلَ مَالِكُ بْنُ التَّيِّهَانِ الأَنْصَارِيُّ حَتَّى وَقَفَ عَلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ:
يَا مَعْشَرَ الأَنْصَارِ، أَنْصِتُوا وَاسْمَعُوا مَقَالَتِي، وَتَفَهَّمُوا مَا أُلْقِيهِ إِلَيْكُمْ، اعْلَمُوا أَنَّهُ قَدْ شَمِتَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى بِمَوْتِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﵇، وَقَدْ ظَهَرَتْ حَسِيكَةُ [١] أَهْلِ الرِّدَّةِ، وَعِظَمُ الْمَصَائِبِ عَلَيْنَا أَنَّ مُسَيْلِمَةَ الْكَذَّابَ [٢] خَرَجَ بِأَرْضِ الْيَمَامَةِ [٣] بِرَعْدٍ وَبَرْقٍ، وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنَّهُ كَانَ يَدَّعِي النُّبُوَّةَ فِي حَيَاةِ نبينا ﵌، وَالآنَ قَدْ بَلَغَنِي أَنَّ طُلَيْحَةَ بْنَ خُوَيْلِدٍ الأَسَدِيَّ أَيْضًا قَدِ ادَّعَى النُّبُوَّةَ بِبِلادِ نَجْدٍ، وَأَنَا وَاللَّهِ خَائِفٌ عَلَى قَبَائِلِ الْعَرَبِ أَنْ تَرْتَدَّ عَنْ دِينِ الإِسْلامِ، فَإِنْ لَمْ يَقُمْ بِهَذَا الأَمْرِ رَجُلٌ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، أَوْ رَجُلٌ مِنْ قُرَيْشٍ فَهُوَ وَاللَّهِ الْهَلاكُ والبوار، ثم أنشأ أبو الهيثم يقول [٤] :