p. 3023 / 224
أَلا قَدْ أَرَى أَنَّ الْفَتَى لَمْ يَخْلُدِ ... وَأَنَّ الْمَنَايَا لِلرِّجَالِ بِمَرْصَدِ [١]
لَقَدْ جُدِّعَتْ آذَانُنَا وَأُنُوفُنَا ... غَدَاةَ فُجِعْنَا بِالنَّبِيِّ مُحَمَّدِ [٢]
نَصَارَى يَقُولُونَ الشَّجَا وَمُنَافِقٌ ... وَكُلُّ كَفُورٍ شَامِتٍ مُتَهَوِّدِ
ثَلاثَةُ أَصْنَافٍ مِنَ النَّاسِ كُلُّهُمْ ... يَرُوحُ عَلَيْنَا بِالسِّنَانِ وَيَغْتَدِي
تَكَلَّمَ أَهْلُ الْكُفْرِ مِنْ بَعْدِ ذِلَّةٍ ... لِغَيْبَةِ هَادٍ كَانَ فِينَا وَمُهْتَدِ
وَأَرْعَدَ كَذَّابَ الْيَمَامَةِ [٣] جَهْدَهُ ... وَأَكْلَبَ فِينَا بِاللِّسَانِ وَبِالْيَدِ
وَدَانَاهُ فِيمَا قَالَ غَيْرُ مُقَصِّرٍ ... أَخُو الْجَهْلِ حَقًّا طَلْحَةُ [٤] بْنُ خُوَيْلِدِ
فَإِنْ يَكُ هَذَا الْيَوْمَ مِنْهُمْ شَمَاتَةٌ ... فَلا تَأْمَنُوا مَا يُحْدِثُ اللَّهُ فِي غَدِ
وَمَا نَحْنُ إِنْ لَمْ يَجْمَعِ اللَّهُ أَمْرَنَا ... بِخَيْرِ قُرَيْشٍ كُلِّهَا بَعْدَ أَحْمَدِ
بِأَمْنَعِ مَنْ شَاءَ [٥] بِقَفْرٍ مَطِيرَةٍ ... وَفَقْعَةِ قَاعٍ أَوْ ضِبَاعٍ بِفَدْفَدِ [٦]
وَإِنِّي لأَرْجُو أَنْ يَقُومَ بِأَمْرِنَا ... عَلِيٌّ أَوِ الصِّدِّيقُ أَوْ عَمْرٌو مِنْ غَدِ [٧]
وَتَعْدُو زَكَاةُ الْحَيِّ فِهْرَ بْنَ مَالِكٍ ... وأنصار هذا الدين من كلّ معتد