Vol. 1 · p. 8374 / 1,666
وهم ينتظرونك يا رسول الله، فقال: "ضعوا لي ماءاً في المخضب" ففعلنا فاغتسل ثم ذهب لينوء فأغمي عليه ثم أفاق فقال: " أصلي الناس" فقلنا: لا وهم ينتظرونك يا رسول الله قالت: والناس عكوف في المسجد ينتظرون رسول الله ﷺ لصلاة العشاء الآخرة قالت: فأرسل رسول الله. ﷺ إلى أبي بكر أن يصلي بالناس، فأتاه الرسول فقال: أن رسول الله ﷺ يأمرك أن تصلي بالناس فقال أبو بكر، وكان أبو بكر رجلا رقيقا، فقال: يا عمر صلِّ بالناس قال: فقال: أنت أحق بذلك قالت فصلّى بهم أبو بكر تلك الأيام.
ثم ان رسول الله ﷺ وجد من نفسه خفة فخرج بين رجلين، أحدهما العباس، لصلاة الظهر وأبو بكر يصلي بالناس فلما رآه أبو بكر ذهب ليتأخر فأومأ إليه النبي. ﷺ أن لا يتأخر. وقال لهما: "أجلساني إلى جنبه" فأجلساه إلى جنب أبي بكر وكان أبو بكر يصلي وهو قائم.
فدخلتُ على قال عبيد الله: عبد الله ابن عباس فقلت: له: ألا أعرِض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض رسول الله ﷺ فقال: هات فعرضَت حديثها فما أنكر منه شيئا، غير أنه قال أَسمَّت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي أخرجاه في الصحيحين١.
قال ابن حبيب الهاشمي: صلى أبو بكر بالناس في مرض رسول الله ﷺ سبع عشرة صلاة، ويقال: ثلاثة أيام.
وعن أنس بن مالك الأنصاري: أن أبا بكر كان يصلي بهم في وجع رسول الله. ﷺ الذي توفي فيه، حتى إذا كان يوم الاثنين وهم صفوف في الصلاة كشف رسول الله ﷺ ستر الحجرة فنظر ألينا وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم رسول الله. ﷺ ضاحكاً فبهتنا ونحن في الصلاة من فرح بخروج رسول الله ﷺ ونكص أبو بكر على عقيبة ليصل الصف وظن ان رسول الله. ﷺ خارج للصلاة، فأشار إليهم رسول الله. ﷺ بيده أن أتموا صلاتكم قال: ثم دخل رسول الله ﷺ فأرخى الستر قال: فتوفي رسول الله ﷺ من يومه ذلك أخرجاه في الصحيحين٢.
وعن عائشة ﵂، قالت: كان رسول الله. ﷺ يعوذ بهؤلاء الكلمات: "أذهب الباس رب الناس، أشفِ وأنت الشافي لا شفاء إلا شفاؤك، شفاءً لا يغادر سقماً". قالت: فلما ثقل رسول الله. ﷺ في مرضه الذي مات فيه أخذت بيده فجعلت أمسح بها وأقولها. قالت: فنزع