Vol. 1 · p. 177199 / 1,666
نمشي فوق رأس رسول الله ﷺ! فتحول فباتوا في جانب. فلما أصبح ذكر ذلك للنبي ﷺ فقال النبي ﷺ: " أسفل أرفقُ بي". فقال أبو أيوب: لا أعلو سقيفةً أنت تحتها. فتحول أبو أيوب في السفل، والنبي ﷺ في العلو١.
وعن ابن عباس قال: لما أراد رسول الله ﷺ أن يخرج من خيبر قال القوم: الآن نعلم أسريةٌ صفيةُ أم امرأة؟ فإن كانت امرأة فسيحجبها وإلا فهي سرية. فلما خرج أمر بسترٍ فستر دونها فعرف الناس أنها إمرأة فلما أرادت أن تركب أدنى فخذه منها لتركب عليها، فأبت ووضعت ركبتها على فخذه، ثم حملها. فلما كان الليل نزل فدخل الفُسطاط ودخلت معه وجاء أبو أيوب فبات عند الفسطاط، معه السيف، واضع رأسه على الفسطاط. فلما أصبح رسول الله ﷺ سمع الحركة فقال: "من هذا؟ " فقال: أنا أبو أيوب. فقال: "ما شأنك؟ " فقال: يا رسول الله جارية شابة حديثة عهدٍ بعرس وقد صنعت بزوجها ما صنعت فلم آمنها، قلت إن تحركت كنت قريباً منك. فقال رسول الله ﷺ: " رحمك الله يا أبا أيوب"، مرتين٢.
قال الواقدي: توفي أبو أيوب عام غزا يزيد بن معاوية القسطنطنيةَ في خلافة أبيه معاوية سنة اثنتين وخمسين، وصلى عليه يزيد وقبره بأصل حصن القسطنطنية بأرض الروم، فلقد بلغنا أن الروم يتعاهدون قبره ويزورونه ويستسقون به إذا قحطوا.