Vol. 1 · p. 386520 / 1,666
١٨٥- أبو حازم سلمة بن دينار الأعرج
مولى لقوم من بني ليث بن بكر
عن عبد الرحمن بن زيد بن اسلم قال: ما رأيت أحداً الحكمةُ إلى فِيهِ اقربُ من أبي حازم.
وعن سفيان قال: قيل لأبي حازم ما مالُك؟ قال: ثقتي بالله ﷿ ويأسى مما في أيدي الناس.
وعن ثوابةُ بن رافع قال: قال أبو حازم: ما مضى من الدنيا فحُلْم وما بقي فأمانيّ.
وعن محمد مطرف قال: ثنا أبو حازم قال: لا ُيْحِسن عبد فيما بينه وبين الله إلا احسن الله ما بينه وبين العباد، ولا يُغْوِر فيما بينه وبين الله ﷿ إلا اعور فيما بينه وبين العباد. ولمصانَعَةُ وجهٍ واحد أيسُر من مصانعة الوجوه كلّها، انك إذا صانعت هذا الوجه مالت الوجوه كلها إليك، وإذا أفسدت ما بينك وبينه شَنِفتْك الوجوه كلّها.
وعن عمر بن سعيد بن حسين عن أبي حازم قال: إذا رأيت الله ﷿ يتابع نعمه عليك وأنت تعصيه فاحذرْه.
محمد بن عبيد قال: أنا بعض أهل الحجاز قال: قال أبو حازم: كلّ نعمة لا تقرّب من الله ﷿ فهي بليّة.
وعن أبي معشر قال: رأيت أبا حازم لم يقصّ في المسجد ويبكي ويمسح بدموعه وجهه. فقلت: يا أبا حازم لم تفعل هذا؟ قال: بلغني أن النار لا تصيب موضعاً أصابتْه الدموع من خشية الله تعالى.
وعن سفيان قال: قال أبو حازم: ينبغي للمؤمن أن يكون أشدَّ حفْظاً للسانه منه لموضع قدميه.