Vol. 1 · p. 187217 / 1,666
وغارت النجوم وأنت حي قيوم، اللهم طلبي للجنة بطيء، وهربي من النار ضعيف، اللهم اجعل لي عندك هُدىً ترده إليّ يوم القيامة إنك لا تخلف الميعاد.
ذكر جوده وكرمه:
عن ابن كعب بن مالك قال: كان معاذ بن جبل شاباً جميلاً سمحاً من خير شباب قومه لا يُسأل شيئاً إلا أعطاه، حتى أدّان دَيناً أغلق ماله. فكلم رسول الله ﷺ أن يكلم غُرماءه أن يضعوا له شيئاً ففعل فلم يضعوا له شيئاً. فدعاه النبي ﷺ فلم يبرح حتى باع ماله فقسمه بين غرمائه، فقام معاذ لا مال له١.
قال الشيخ ﵀: كان غرماؤه من اليهود فلهذا لم يضعوا له شيئاً.
ذكر ثناء رسول الله ﷺ على معاذ ومشبه معه وهو راكب:
عن أنس قال: قال رسول الله ﷺ: "أعلم أمتي بالحلال والحرام معاذ بن جبل" ٢ رواه الإمام أحمد.
وعن عاصم بن حميد، عن معاذ بن جبل قال: لما بعثه رسول الله ﷺ إلى اليمن خرج معه رسول الله ﷺ يوصيه، ومعاذ راكب ورسول الله ﷺ يمشي تحت راحلته. فلما فرغ قال: " يا معاذ إنك عسى أن لا تلقاني بعد عامي هذا، ولعلك تمر بمسجدي هذا وقبري". فبكى معاذ خشعاً لفراق رسول الله ﷺ ثم التفت فأقبل بوجهه نحو المدينة فقال: " إن أولى الناس بي المتقون من كانوا وحيث كانوا" ٣.
ذكر ثناء الصحابة عليه:
عن شهر بن حوشب قال: قال عمر بن الخطاب: لو استخلفت معاذ بن جبل فسألني عنه ربي ﷿: ما حملك على ذلك؟ لقلت: سمعت نبيك ﷺ يقول: " إن العلماء إذا حضروا ربهم ﷿ كان بين أيديهم رتوةً بحجر" ٤.