Vol. 1 · p. 184212 / 1,666
٤٨- عبد الله عمرو بن حرام بن ثعلبة أبو جابر.
أحد النقباء. شهد العقبة مع السبعين، وبدراً، وأحداً، وقتل يومئذ.
عن جابر بن عبد الله، قال: لما قتل أبي يوم أحد جعلت أكشف الثوب عن وجهه وأبكي، وجعل أصحاب رسول الله ﷺ ينهوني والنبي ﷺ لا ينهاني، قال: وجعلت عمتي فاطمة بنت عمرو تبكي عليه. فقال النبي ﷺ: " أبكيه أولا تبكيه ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها حتى رفعتموه" ٣.
وعن جابر قال: قتل أبي يوم أحد فبلغني ذلك فأقبلت فإذا هو بين يدي النبي ﷺ مسجيَّ. فتناولت الثوب عن وجهه وأصحاب رسول الله ﷺ ينهوني، كراهية أن أرى مابه من المُلة، ورسول الله ﷺ لا ينهاني فلما رفع قال رسول الله ﷺ: " مازالت الملائكة حافّةً بأجنحتها حتى رُفع". ثم لقيني بعد أيام فقال: " أي بني ألا أبشّرك؟ إن الله تعالى أحيا أباك فقال: تمنَّه. فقال: يا رب، أتمنى يا رب أن تعيد روحي وتردني إلى الدنيا حتى أُقتل مرةً أخرى. قال: إني قضيت أنهم إليها لا يرجعون" ٤.
وعن جابر قال: صُرخ بنا إلى قتلانا يوم أحد حين أجرى معاوية العين، فأخرجناهم بعد أربعين سنةً لينةً أجسادُهم تتثنى أطرافهم.