Vol. 1 · p. 181207 / 1,666
أن تجعلها في الأقربين". فقال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله. قال: فقسمها أبو طلحة في أقاربه وبني عمه. أخرجاه في الصحيحين١.
وعنه قال: كان أبو طلحة بين يدي رسول الله ﷺ، وكان رسول الله ﷺ يرفع رأسه من خلفه ينظر إلى مواقع نبله. قال: فيتطاول أبو طلحة بصدره يقي به رسول الله ﷺ ويقول: يا رسول الله نحري دون نحرك رواه الإمام أحمد٢.
وروي أيضاً عنه عن النبي ﷺ قال: "لصوت أبي طلحة في الجيش خيرٌ من فئةٍ" رواه الإمام أحمد.
وعنه أن رسول الله ﷺ قال يوم حنين: " من قتل قتيلاً فله سلبه". "فقتل أبو طلحة يومئذ عشرين رجلاً فأخذ أسلابهم٣.
وعنه أن النبي ﷺ لما حلق في حجته بدأ بشقه الأيمن وقال: "هكذا". فوزعه بين الناس فأصابهم الشعرةُ والشعرتان وأقل من ذلك وأكثر ثم قال بشقه الآخر: "هكذا "، فقال: أين أبو طلحة؟ فدفعه إليه.
وعنه أن أبا طلحة ما أفطر بعد رسول الله ﷺ إلا في مرض أو سفرٍ، حتى لقي الله٤.
وعنه أن أبا طلحة سرد الصومَ بعد رسول الله ﷺ أربعين عاماً.
وعنه أن أبا طلحة غزا البحر فمات فلم يوجد له جزيرة يدفن فيها، سبعة أيام، فلم يتغير.
قال الواقدي: أهل البصرة يرون أن دفن في جزيرة وإنما دفن بالمدينة سنة أربع وثلاثين وهو ابن سبعين سنة وصلى عليه عثمان.
قلت: وما روينا عن أنس أنه صام بعد رسول الله ﷺ أربعين سنة يخالف هذا. والله أعلم.