Vol. 1 · p. 179204 / 1,666
٤٣- أبي بن كعب بن قيس بن عبيد
يكنى أبا المنذر، شهد العقبة مع السبعين وبدراً، والمشاهد كلها مع رسول الله ﷺ. وكان يكتب له الوحي. وهو أحد الذين حفظوا القرآن كله على عهد رسول الله ﷺ، وأحد الذين كانوا يُفتون على عهد رسول الله ﷺ. ولم يكن بالطويل ولا بالقصير. وله من الولد: الطفيل، ومحمد، وأم عمرو.
قال عمر بن الخطاب في حقه: "هذا سيد المسلمين "، ومات في سنة ثلاثين.
وعن أنس بن مالك قال: قال رسول الله ﷺ لأبيّ بن كعب: "إن الله ﷿ أمرني أن أقرأ عليك: ﴿لم يكن الذين كفروا﴾ [البينة: ١] . قال: وسمّاني لك؟ قال: "نعم". فبكى. أخرجاه في الصحيحين١.
وعن أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: " أني أُمرت أن أعرض عليك القرآن". فقال: بالله آمنتُ، وعلى يدك أسلمت، ومنك تعلمت. قال: فرد النبي ﷺ القول. فقال: يا رسول الله وذُكرتُ هناك؟ قال: " نعم باسمك ونسبك في الملأ الأعلى". قال: فافرأ إذاً يا رسول الله٢.
وقد روى مسلم في أفراده من حديث أبي بن كعب قال: قال رسول الله ﷺ: " يا أبا المنذر، أتدري أيّ آيةٍ من كتاب الله أعظم؟ " قال: قلت: ﴿اللَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ﴾ [البقرة: ٢٥٥] قال: فضرب في صدري وقال: " ليهنئك العلم يا أبا المنذر" ٣.
وعن أبي المهلب، عن أبي بن كعب: أنه كان يختم القرآن في كل ثماني ليالٍ وكان تميم الداري يختمه في سبع٤.