Vol. 1 · p. 173187 / 1,666
قالت: ثم دعا الله ﷿ سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئاً فأبقني لها، وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك. قالت: فانفجر كلمه وقد كان برأ قالت: فحضره رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر، فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء أبي بكر من بكاء عُمر وأنا في حجرتي، قال: فقلت: فكيف كان رسول الله ﷺ يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته١.
وعن الحسن قال: لما مات سعد بن معاذ وكان رجلاً جسيماً جزلاً. جعل المنافقون وهم يمشون خلف سريره يقولون: لم نر كاليوم رجلاً أخف. قالوا: أتدرون لِم ذلك؟ لحكمه في بني قريظة فذُكر للنبي ﷺ. ﷺ. ﷺ فقال: "والذي نفسي بيده لقد كانت الملائكة تحمل سريره" ٢.
عن جابر عن النبي ﷺ، قال: "اهتز عرش الرحمن لموت سعد بن معاذ" أخرجاه في الصحيحين٣.
وعن البراء أن النبي ﷺ أُتي بثوب حرير، فجعلوا يتعجبون من حسنه ولينه. فقال: " لمناديل سعد بن معاذ في الجنة أفضل أو خير من هذا" أخرجاه في الصحيحين٤.