Skip to main content
← Arabic Library

حجاب المرأة ولباسها في الصلاة

ابن تيمية (ت 728هـ)

مسائل فقهية46 pagesPagination matches the printed edition

p. 3632 / 46
في النساء اللاتي لم يحرمن وذلك يقتضي ستر وجوههن وأيديهن١ وقد نهى الله تعالى عما يوجب العلم بالزينة الخفية بالسمع أو غيره فقال: ﴿وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ﴾ ٢ وقال: ﴿وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ﴾ فلما نزل ذلك عمد نساء المؤمنين إلى خمرهن فشققنهن٣ وأرخينها على أعناقهن. و"الجيب": هو شق في طول القميص فإذا ضربت المرأة بالخمار على الجيب سترت عنقها. وأمرت بعد ذلك أن ترخي من جلبابها والإرخاء إنما يكون إذا خرجت من البيت فأما إذا كانت في البيت فلا تؤمر بذلك. وقد ثبت في الصحيح: أن النبي ﷺ لما دخل٤ بصفية قال أصحابه: إن أرخى عليها الحجاب فهي من أمهات المؤمنين وإن لم يضرب عليها الحجاب فهي مما ملكت يمينه فضرب عليها الحجاب.

Footnotes

١ قلت: وهذا حق ولكنه لا يدل على أن ذلك واجب عليهن والآية ليست صريحة الدلالة وفيه ما سبقت الإشارة إليه. وراجع كتابي "الحجاب" "ص ٤٠ - طبع المكتب الإسلامي". فتأمل ٢ سورة النور الآية: ٣١. ٣ كذا الأصل ولعل الصواب: فشققنها. ٤ أي أراد أن يدخل لأن قول أصحابه المذكور إنما كان قبل دخولها بها: انظر "حجاب المرأة" "ص٥٠"

Contents

Edition details

الكتاب: حجاب المرأة ولباسها في الصلاة المؤلف: تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم بن محمد ابن تيمية الحراني الحنبلي الدمشقي (ت ٧٢٨هـ) المحقق: محمد ناصر الدين الألباني الناشر: المكتب الإسلامي الطبعة: الطبعة السادسة، ١٤٠٥هـ/١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.