Skip to main content
← Arabic Library

تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري

ابن جرير الطبري (ت 310هـ)

التاريخ6,431 pages11 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 2018 / 6,431
القول في الدلالة على حدوث الأوقات والأزمان والليل والنهار قد قلنا قبل إن الزمان إنما هو اسم لساعات الليل والنهار، وساعات الليل والنهار إنما هي مقادير من جري الشمس والقمر في الفلك، كما قال الله ﷿: «وَآيَةٌ لَهُمُ اللَّيْلُ نَسْلَخُ مِنْهُ النَّهارَ فَإِذا هُمْ مُظْلِمُونَ وَالشَّمْسُ تَجْرِي لِمُسْتَقَرٍّ لَها ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ وَالْقَمَرَ قَدَّرْناهُ مَنازِلَ حَتَّى عادَ كَالْعُرْجُونِ الْقَدِيمِ لَا الشَّمْسُ يَنْبَغِي لَها أَنْ تُدْرِكَ الْقَمَرَ وَلَا اللَّيْلُ سابِقُ النَّهارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ» . فإذا كان الزمان ما ذكرنا من ساعات الليل والنهار، وكانت ساعات الليل والنهار إنما هي قطع الشمس والقمر درجات الفلك، كان بيقين معلوما أن الزمان محدث والليل والنهار محدثان، وان محدث ذلك الله الذي تفرد بإحداث جميع خلقه، كما قال: «وَهُوَ الَّذِي خَلَقَ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ» . ومن جهل حدوث ذلك من خلق الله فإنه لن يجهل اختلاف أحوال الليل والنهار، بأن أحدهما يرد على الخلق- وهو الليل- بسواد وظلمة، وأن الآخر منهما يرد عليهم بنور وضياء، ونسخ لسواد الليل وظلمته، وهو النهار. فإذا كان ذلك كذلك، وكان من المحال اجتماعهما مع اختلاف أحوالهما في وقت واحد في جزء واحد- كان معلوما يقينا أنه لا بد من أن يكون أحدهما كان قبل الآخر منهما، وأيهما كان منهما قبل صاحبه فإن الآخر منهما كان

Contents

Showing the first 200 of 1,337 headings.

Edition details

الكتاب: تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك المؤلف: أبو جعفر، محمد بن جرير الطبري (٢٢٤ - ٣١٠ هـ) ويليه بالجزء ١١: «صلة تاريخ الطبري» لعريب بن سعد القرطبي [ت ٣٦٩ هـ] ويليه: «تكملة تاريخ الطبري» لمحمد بن عبد الملك الهمذاني [ت ٥٢١ هـ] ويليه: «المنتخب من كتاب ذيل المذيل من تاريخ الصحابة والتابعين لمحمد بن جرير الطبري» لأحد العلماء المحقق: محمد أبو الفضل إبراهيم [ت ١٤٠١ هـ] الناشر: دار المعارف بمصر الطبعة: الثانية ١٣٨٧ هـ - ١٩٦٧ م عدد الأجزاء: ١١ وصَوّرتْها: دار التراث بيروت وغيرها كثير [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.