Vol. 2 · p. 17407 / 5,594
للسجود] " فنزل وسجد . تفرد به أبو داود وإسناده على شرط الصحيح. وقال الإمام أحمد: حدثنا عفان، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا حميد، حدثنا بكر هو ابن عمر وأبو الصديق الناجي أنه أخبره: أن أبا سعيد الخدري رأى رؤيا أنه يكتب ص فلما بلغ إلى التي يسجد بها رأى الدواة والقلم وكل شئ بحضرته انقلب ساجدا قال فقصها على النبي ﷺ فلم يزل يسجد بها بعد. تفرد به أحمد وروى الترمذي وابن ماجة من حديث محمد بن يزيد بن خنيس، عن الحسن بن محمد بن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: قال لي ابن جريج: حدثني جدك عبيد الله بن أبي يزيد، عن ابن عباس قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله إني رأيت فيما يرى النائم كأني أصلي خلف شجرة فقرأت السجدة فسجدت الشجرة بسجودي فسمعتها تقول: وهي ساجدة: " اللهم اكتب لي بها عندك أجرا واجعلها لي عندك ذخرا وضع عني بها وزرا وأقبلها مني كما قبلت من عبدك داود " وقال ابن عباس فرأيت النبي ﷺ قام فقرأ السجدة ثم سجد فسمعته يقول: وهو ساجد كما حكى الرجل عن كلام الشجرة. ثم قال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه.
وقد ذكر بعض المفسرين أن ﵇ مكث ساجدا أربعين يوما وقاله مجاهد والحسن وغيرهما وورد في ذلك حديث مرفوع لكنه من رواية يزيد الرقاشي وهو ضعيف متروك الرواية، قال الله تعالى: (فغفرنا له ذلك وان له عندنا لزلفى وحسن مآب) [ص: ٢٥]. أي أن له يوم القيامة لزلفى وهي القربة التي يقربه الله بها ويدنيه من حظيرة قدسه بسببها كما ثبت في حديث: " المقسطون على منابر من نور. عن يمين الرحمن، وكلتا يديه يمين الذين يقسطون في أهليهم وحكمهم وما ولوا " . وقال الإمام أحمد في مسنده: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا فضيل، عن عطية، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله ﷺ: " إن أحب الناس إلى الله يوم القيامة وأقربهم منه مجلسا إمام عادل، وإن أبغض الناس إلى الله يوم القيامة وأشدهم عذابا إمام جائر " وهكذا رواه الترمذي من حديث فضيل بن مرزوق الأغر به وقال: لا نعرفه مرفوعا إلا من هذا الوجه. وقال ابن أبي حاتم: حدثنا أبو زرعة، حدثنا عبد الله بن أبي زياد، حدثنا سيار، حدثنا جعفر بن سليمان سمعت مالك بن دينار في قوله: (وإن له عندنا لزلفى وحسن مآب) قال: يقوم داود ﵇ يوم القيامة عند ساق العرش فيقول الله: يا داود مجدني اليوم بذلك الصوت