Skip to main content
← Arabic Library

البداية والنهاية - ت شيري

ابن كثير (ت 774هـ)

التاريخ5,594 pages14 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 164160 / 5,594
علم. وهذا الذي قاله محتمل والله أعلم … ثم قال تعالى (وكذلك نري إبراهيم ملكوت

Footnotes

يقول الدكتور النجار في قصص الأنبياء معللا ص ٧٠ - ٧١: " هو إبراهيم خليل الله بن تارح بن ناحور بن سروج بن رعو بن فالج بن عامر بن شالح بن أرفكشاذ بن سام بن نوح ﵇. هذا هو نسبه الموجود في التوراة والتواريخ. وقد جاء في الكتاب الكريم قوله تعالى (وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر أتتخذ أصناما آلهة). اختلف المفسرون في اسم أبي إبراهيم - فقال بعضهم أن لفظ " آزر " في الآية بدل من لفظ " أب " في " أبيه " ويكون مقول القول " أتتخذ أصناما آلهة) الخ وقال آخرون اسمه " تارح " وان لفظ " آزر " كلمة ذم في لغته ومعناه " أعرج " قاله السهيلي في التكلمة. وقال آخرون أن معناه الخاطئ والخرف وفي التكلمة " يا مخطئ يا خرف " وقيل معناه " يا شيخ " أو هي كلمة زجر عن الباطل " راجع ص ١٢ ج ٣ تاج العروس ". أقول: بعيد في نظري أن يكون إبراهيم ﵇ قد واجه أباه بكلمات فيها تحقير أو عيب أو زجر كأعرج وخرف ومخطئ لان والد إبراهيم ﵇ لما هدده بقوله (أراغب أنت عن آلهتي يا إبراهيم لئن لم تنته لأرجمنك واهجرني مليا) لم يكن له جواب على هذه الجفوة القاسية وهذا التهديد العنيف إلا أن قال لأبيه (سلام عليك سأستغفر لك ربي أنه كان بي حفيا). وقال آخرون: أن تارح اسمه العلم، وان آزر وصف له كما قال البيضاوي. أقول: إذا صح أن والد إبراهيم كان له اسم علمي واسم وصفي، يكون معناه القوي أو الناصر أو المعين; لان لفظ آزر من الأزر أي القوة والنصر والعون ومنه الوزير أي المعين " تاج العروس ص ١١ ج ٣ " وهي كذلك في اللغات السامية التي منها لغة إبراهيم، ومن ذلك عازر وعزير وعازر في العبرية. فإن هذه المادة تفيد التقوية والنصرة والإعانة في تلك اللغة كما هي في اللغة العربية. قال تعالى (فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه. الخ) ومعلوم أن العين والهمزة يتعاوران على موضع واحد. وفي أسماء ملوك الأشوريين " أسرحدون " ولفظا " أسر " و " ازر " في غاية القرب. وفيهم أيضا " توخلات أبال ازار " وعلى ذلك فلا يبعد عن علماء الفيلولوجيا وعلماء اللغات السامية على الخصوص أن يثبتوا النسب بين هذه الألفاظ في اللغات السامية وقد جاء في دائرة المعارف الاسلامية ما نصه: " آزر " اسم أبي إبراهيم في القرآن - سورة الأنعام الآية ٧٤ - ويظهر أن في هذا بعض الخلط لان اسم أزر لم يرد مطلقا على أنه أبو إبراهيم في غير هذا الموضع. كما أن تارح أو تارخ قد ورد في روايات بعض المؤرخين والمفسرين من المسلمين على أنه أبو إبراهيم أيضا. ولذلك لجئوا إلى التحاليل للتوفيق بين هاتين الروايتين. ولكن هذا التحايل لا قيمة له. ويقول مراتشي Prodrani Maracci، ج ٤ - ص ٩٠ " ان صيغة آزر نشأت عن قراءة خاطئة Agae التي وردت في تاريخ الكنيسة ليوز بيوس; إلا أنه لم يعين لا هو ولا من نقلوا عنه الفقرة التي ورد فيها هذا الاسم. أضف إلى ذلك أن هذا المؤرخ قد ذكر في مواضع متعددة. ومهما يكن من شئ فإن ما ذهب إليه مراتشي بعيد الاحتمال ".

Contents

Showing the first 200 of 2,344 headings.

Edition details

الكتاب: البداية والنهاية المؤلف: أبو الفداء إسماعيل بن كثير الدمشقي (ت ٧٧٤ هـ) حققه ودقق أصوله وعلق حواشيه: علي شيري الناشر: دار إحياء التراث العربي، بيروت - لبنان الطبعة: الأولى، ١٤٠٨ - ١٩٨٨ م عدد الأجزاء: ١٥ (١٤ والفهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.