p. 198227 / 357
إن شاء اخذهم بجميعه جميعا معا وإن شاء أخذ به بعضهم دون بعض ولا يبرئ أخذه من أحد منهم بجميع حقه اخذه به منه الباقين حتى يستوفي جميع حقه منهم أو من بعضهم سواء في ذلك كان بعضهم به مليا أو غير ملي في أن له اتباع الآخرين بجميع ذلك على ما وصفت في قولهم.
وهذا القول أيضا قياس قول الشافعي.
١وأما على قياس قول ابن أبي ليلى فإن النفر الثلاثة إذا ضمنوا عن الذي عليه أصل المال بأمره لرب المال ما له عليه برئ المضمون عنه من مطالبة غريمه إن كان الضمناء أملياء بما ضمنوا عنه لغريمه وكان الغريم اتباع كل واحد من الضمناء بثلث ما كان له على صاحبه وكذلك ذلك إذا ضمن له كل واحد من الضمناء الثلاثة عن كل واحد من صاحبيه ما عليه له بضمانه عن صاحب الأصل لأن ما على كل واحد منهم بذلك الضمان يتحول على ضامنه ذلك عنه فيصير عليه ويبرأ المضمون ذلك عنه.
وهذا قياس قول أبي ثور في ذلك.
فإن أخذ بعض الكفلاء رب المال بحقه كله فأداه إليه والمسألة على ما ذكرنا قبل كان للمؤدي اتباع صاحب الأصل بثلث ما أدى إلى غريمه عنه بضمانه عنه لأن الذي ضمن عنه لغريمه كل واحد من الضمناء الثلاثة الثلث دون الجميع وكان له الخيار بعد في اتباع من شاء من صاحبيه بنصف جميع المال وذلك ثلث