Skip to main content
← Arabic Library

الجيم

أبو عمرو الشيباني (ت 206هـ)

الغريب والمعاجم928 pages3 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 7321 / 928
فزعم أن الأسد تأمَّر فملك كل شيء من دواب الوحش، فلما ملكها سمعن وأطعن، إلا الضَّبَّ، أرسل إليه فأبى؛ قال من يأتيني به وله الحكم؛ قال الثعلب: أنا بخدعي، قال الضبع: وأنا بحيلتي؛ قال: فاذهبا فأتياني به. فلما خرجا، قال الثعلب للضبع: حيلتك يا ضبع؛ قالت: حيلتي أن تضربني وتغصبني تمرتي؛ قالت: فأُخاصمك إلى الضَّبِّ. قال: ففعل ذلك بها، فأقبلت، والضَّبُّ منبطح على سند شجرته، فلما دنوا منه وخافا أن ينحجر، قالا: يا أبا حسل، إنا نختصم إليك فانتظرنا، فانحجر في جحره، فقال: في بيته يؤتى الحكم. فأزفا إلى بابه، فقال: قصتك يا ضبع؟ قالت: كانت لي تمرة؛ قال: حلواً جنيت. قالت: فاختلسها الثعلب، فلطمته فلطمني؛ قال: حُرٌّ انتصر. فرجعا فلم يُغنيا شيئا. وكان الضَّبُّ إذا ولد يُحذِّر ولده الإنسان، فيقول: احذر الحرش يا بني. قال: فبينما هو ذات يوم في قلعة هو وابنه، إذ وجد الإنسان أثر الضَّبِّ في القلعة، قال: فأخذ الإنسان مرداة ففلق القلعة رديا، فقال: يا أبت، الحرش هذا؟ قال: يا بني هذا أجلُّ من الحرش. فأذهبها مثلاً. وقال: إذا ضربوا مثلاً للذليل: ما صاروا لهم إلا مثل المراغة، أو كعرفجة الضَّبِّ التي تتذلل. وقال: الحرّاش: الأسود السالخ، وإنما سمي: الحراش، لأنه يحرش الضباب. وقال: قد أحرش الضب، وهو أن يدنو ويضرب بذنبه ويفحَّ. وقال: كعابير ذنب الضبِّ: العقد التي فيه. وقال: ذنب عجارد؛ أي: غليظ. قال: شبكة الضِّباب، وهي أن تكون في مكان جماعة.

Contents

Edition details

الكتاب: الجيم المؤلف: أبو عمرو إسحاق بن مرّار الشيباني بالولاء (ت ٢٠٦ هـ) المحقق: إبراهيم الأبياري [ت ١٤١٤ هـ] راجعه: محمد خلف الله أحمد [ت ١٤٠٣ هـ] الناشر: الهيئة العامة لشئون المطابع الأميرية، القاهرة عام النشر: ١٣٩٤ هـ - ١٩٧٤ م عدد الأجزاء: ٣ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.