Skip to main content
← Arabic Library

مجموع الفتاوى

ابن تيمية (ت 728هـ)

الجوامع16,874 pages37 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 123125 / 16,874
أَمْرَهُ وَخَبَرَهُ. قَالَ تَعَالَى: ﴿اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا وَمِنَ النَّاسِ﴾ وَمَنْ أَنْكَرَ هَذِهِ الْوَسَائِطَ فَهُوَ كَافِرٌ بِإِجْمَاعِ أَهْلِ الْمِلَلِ. وَالسُّوَرُ الَّتِي أَنْزَلَهَا اللَّهُ بِمَكَّةَ مِثْلُ: الْأَنْعَامِ؛ وَالْأَعْرَافِ؛ وَذَوَاتِ: (الر) و (حم) و (طس) وَنَحْوِ ذَلِكَ؛ هِيَ مُتَضَمِّنَةٌ لِأُصُولِ الدِّينِ كَالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ. وَقَدْ قَصَّ اللَّهُ قِصَصَ الْكُفَّارِ الَّذِينَ كَذَّبُوا الرُّسُلَ وَكَيْفَ أَهْلَكَهُمْ؛ وَنَصَرَ رُسُلَهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا. قَالَ تَعَالَى: ﴿وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ﴾ ﴿إنَّهُمْ لَهُمُ الْمَنْصُورُونَ﴾ ﴿وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ . وَقَالَ: ﴿إنَّا لَنَنْصُرُ رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَيَوْمَ يَقُومُ الْأَشْهَادُ﴾ . فَهَذِهِ الْوَسَائِطُ: تُطَاعُ وَتُتَّبَعُ وَيُقْتَدَى بِهَا. كَمَا قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿قُلْ إنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ﴾ وَقَالَ: ﴿فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ وَاتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنْزِلَ مَعَهُ أُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ . وَإِنْ أَرَادَ بِالْوَاسِطَةِ: أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ وَاسِطَةٍ فِي جَلْبِ الْمَنَافِعِ وَدَفْعِ الْمَضَارِّ مِثْلَ: أَنْ يَكُونَ وَاسِطَةً فِي رِزْقِ الْعِبَادِ وَنَصْرِهِمْ وَهُدَاهُمْ؛ يَسْأَلُونَهُ ذَلِكَ وَيَرْجُونَ إلَيْهِ فِيهِ: فَهَذَا مِنْ أَعْظَمِ الشِّرْكِ الَّذِي كَفَّرَ اللَّهُ بِهِ الْمُشْرِكِينَ؛ حَيْثُ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهُ أَوْلِيَاءَ وَشُفَعَاءَ؛ يَجْتَلِبُونَ بِهِمْ الْمَنَافِعَ وَيَجْتَنِبُونَ الْمَضَارَّ. لَكِنَّ الشَّفَاعَةَ لِمَنْ يَأْذَنُ اللَّهُ لَهُ فِيهَا حَتَّى قَالَ: ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ

Contents

Showing the first 200 of 5,846 headings.

Edition details

الكتاب: مجموع الفتاوى المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن تيمية جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله وساعده: ابنه محمد وفقه الله الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة المنورة - السعودية عام النشر: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م الكتاب مقابل مع إضافة: ١ - العناوين التي وضعها محققا طبعة دار الوفاء (أنور الباز وعامر الجزار) ط ٣، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م ٢ - في الهامش أضيف كتاب صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف، للشيخ ناصر بن حمد الفهد، ط دار أضواء السلف، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م. ٣ - تم تصحيح الأخطاء المطبعية والتصحيفات: - التي استدركها محققا ط الوفاء على الطبعة القديمة (طبعة عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله) - التي ذكرها الشيخ ناصر بن حمد الفهد في كتابه: صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف. - أخطاء أو تصحيفات أخرى. أعده للمكتبة الشاملة: أسامة بن الزهراء، من فريق عمل الشاملة [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.