Skip to main content
← Arabic Library

مجموع الفتاوى

ابن تيمية (ت 728هـ)

الجوامع16,874 pages37 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 127129 / 16,874
وَمَنْ قَالَ إنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ أَحْوَالَ عِبَادِهِ حَتَّى يُخْبِرَهُ بِتِلْكَ بَعْضُ الْمَلَائِكَةِ أَوْ الْأَنْبِيَاءُ أَوْ غَيْرُهُمْ: فَهُوَ كَافِرٌ بَلْ هُوَ - سُبْحَانَهُ - يَعْلَمُ السِّرَّ وَأَخْفَى لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي السَّمَاءِ ﴿وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ﴾ . يَسْمَعُ ضَجِيجَ الْأَصْوَاتِ بِاخْتِلَافِ اللُّغَاتِ عَلَى تَفَنُّنِ الْحَاجَاتِ لَا يَشْغَلُهُ سَمْعٌ عَنْ سَمْعٍ وَلَا تُغَلِّطُهُ الْمَسَائِلُ. وَلَا يَتَبَرَّمُ بِإِلْحَاحِ الْمُلِحِّينَ. الْوَجْهُ الثَّانِي: أَنْ يَكُونَ الْمَلِكُ عَاجِزًا عَنْ تَدْبِيرِ رَعِيَّتِهِ وَدَفْعِ أَعْدَائِهِ - إلَّا بِأَعْوَانِ يُعِينُونَهُ - فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ أَنْصَارٍ وَأَعْوَانٍ لِذُلِّهِ وَعَجْزِهِ. وَاَللَّهُ - سُبْحَانَهُ - لَيْسَ لَهُ ظَهِيرٌ وَلَا وَلِيٌّ مِنْ الذُّلِّ. قَالَ تَعَالَى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِنْ شِرْكٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ﴾ وَقَالَ تَعَالَى: ﴿وَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ . وَكُلُّ مَا فِي الْوُجُودِ مِنْ الْأَسْبَابِ: فَهُوَ خَالِقُهُ وَرَبُّهُ وَمَلِيكُهُ فَهُوَ الْغَنِيُّ عَنْ كُلِّ مَا سِوَاهُ وَكُلُّ مَا سِوَاهُ فَقِيرٌ إلَيْهِ؛ بِخِلَافِ الْمُلُوكِ الْمُحْتَاجِينَ إلَى ظهرائهم وَهُمْ - فِي الْحَقِيقَةِ - شُرَكَاؤُهُمْ فِي الْمُلْكِ. وَاَللَّهُ تَعَالَى: لَيْسَ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ بَلْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ. وَالْوَجْهُ الثَّالِثُ: أَنْ يَكُونَ الْمَلِكُ لَيْسَ مُرِيدًا لِنَفْعِ رَعِيَّتِهِ وَالْإِحْسَانِ إلَيْهِمْ وَرَحْمَتِهِمْ: إلَّا بِمُحَرِّكِ يُحَرِّكُهُ مِنْ خَارِجٍ. فَإِذَا خَاطَبَ الْمَلِكُ مَنْ يَنْصَحُهُ وَيُعَظِّمُهُ أَوْ مَنْ يَدُلُّ عَلَيْهِ؛ بِحَيْثُ يَكُونُ يَرْجُوهُ وَيَخَافُهُ: تَحَرَّكَتْ إرَادَةُ الْمَلِكِ

Contents

Showing the first 200 of 5,846 headings.

Edition details

الكتاب: مجموع الفتاوى المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن تيمية جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله وساعده: ابنه محمد وفقه الله الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة المنورة - السعودية عام النشر: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م الكتاب مقابل مع إضافة: ١ - العناوين التي وضعها محققا طبعة دار الوفاء (أنور الباز وعامر الجزار) ط ٣، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م ٢ - في الهامش أضيف كتاب صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف، للشيخ ناصر بن حمد الفهد، ط دار أضواء السلف، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م. ٣ - تم تصحيح الأخطاء المطبعية والتصحيفات: - التي استدركها محققا ط الوفاء على الطبعة القديمة (طبعة عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله) - التي ذكرها الشيخ ناصر بن حمد الفهد في كتابه: صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف. - أخطاء أو تصحيفات أخرى. أعده للمكتبة الشاملة: أسامة بن الزهراء، من فريق عمل الشاملة [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.