Skip to main content
← Arabic Library

مجموع الفتاوى

ابن تيمية (ت 728هـ)

الجوامع16,874 pages37 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 108110 / 16,874
وَسُئِلَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ تَقِيُّ الدِّينِ ابْنُ تَيْمِيَّة ﵁: (*) مَا تَقُولُ السَّادَةُ الْعُلَمَاءُ أَئِمَّةُ الدِّينِ وَفَّقَهُمْ اللَّهُ لِطَاعَتِهِ فِيمَنْ يَقُولُ: لَا يُسْتَغَاثُ بِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ هَلْ يَحْرُمُ عَلَيْهِ هَذَا الْقَوْلُ وَهَلْ هُوَ كُفْرٌ أَمْ لَا؟ وَإِنْ اسْتَدَلَّ بِآيَاتِ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَأَحَادِيثِ رَسُولِهِ ﷺ هَلْ يَنْفَعُهُ دَلِيلُهُ أَمْ لَا؟ وَإِذَا قَامَ الدَّلِيلُ مِنْ الْكِتَابِ وَالسُّنَّةِ فَمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ يُخَالِفُ ذَلِكَ؟ أَفْتُونَا مَأْجُورِينَ. فَأَجَابَ: الْحَمْدُ لِلَّهِ، قَدْ ثَبَتَ بِالسُّنَّةِ الْمُسْتَفِيضَةِ بَلْ الْمُتَوَاتِرَةِ وَاتِّفَاقِ الْأُمَّةِ: أَنَّ نَبِيَّنَا ﷺ الشَّافِعُ الْمُشَفَّعُ وَأَنَّهُ يُشَفَّعُ فِي الْخَلَائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَأَنَّ النَّاسَ يَسْتَشْفِعُونَ بِهِ يَطْلُبُونَ مِنْهُ أَنْ يَشْفَعَ لَهُمْ إلَى رَبِّهِمْ (*) وَأَنَّهُ يَشْفَعُ لَهُمْ. ثُمَّ اتَّفَقَ أَهْلُ السُّنَّةِ وَالْجَمَاعَةِ أَنَّهُ يُشَفَّعُ فِي أَهْلِ الْكَبَائِرِ وَأَنَّهُ لَا يُخَلَّدُ فِي النَّارِ مِنْ أَهْلِ التَّوْحِيدِ أَحَدٌ. وَأَمَّا الْخَوَارِجُ وَالْمُعْتَزِلَةُ فَأَنْكَرُوا شَفَاعَتَهُ لِأَهْلِ الْكَبَائِرِ وَلَمْ يُنْكِرُوا شَفَاعَتَهُ لِلْمُؤْمِنِينَ؛ وَهَؤُلَاءِ مُبْتَدِعَةٌ ضُلَّالٌ وَفِي تَكْفِيرِهِمْ نِزَاعٌ وَتَفْصِيلٌ.

Footnotes

(*) قال الشيخ ناصر بن حمد الفهد (ص ١٦ - ١٧): هذه الفتوى هي الفتوى التي اعترض عليها البكري الشافعي، فكتب عليها رداً، فرد عليه الشيخ ﵀ (الاستغاثة) المعروف بـ (الرد على البكري)، وقد ذُكرت هذه الفتوى في (تلخيص كتاب الاستغاثة) ص ٢١١ - ٢١٦ وهنا ثلاثة أمور: الأمر الأول: أنه قد وقع هنا في نسخة الفتاوى بعض التصحيفات والفروق اليسيرة في عشرين موضعا تقريباً، إلا أنها لا تؤثر في المعنى وأكثرها من تصرف النساخ. والأمر الثاني: أن الشيخ ﵀ في الاستغاثة قد ترك قرابة الصفحة من هذه الفتوى حيث قال هناك ص ٢١٥ (١/ ٤٢٠): (قالوا: والفرق بين المستغيث والداعي أن المستغيث ينادي بالغوث، والداعي ينادي بالمدعو - وقد تقدم حكاية هذا إلى آخره فليس هذا موضع استقصائه - وفيه: والاستغاثة بالرسول بمعنى أن يطلب من الرسول ما هو اللائق بمنصبه لا ينازع فيها مسلم. . .). فقد أشار في قوله (وقد تقدم حكاية هذا إلى آخره فليس هذا موضع استقصائه) إلى شيئين: أحدهما: أنه ترك بعض الفتوى، وهو الموجود في الفتاوى: ١/ ١١١ (من السطر الحادي عشر) إلى ١١٢ (السطر السابع). والثاني: أنه قد تقدم ذكر هذه الفتوى في كتاب الاستغاثة، والتلخيص المطبوع لا ذكر لها فيها قبل هذا الموضع، فلعلها مما اختصره ابن كثير ﵀، والله أعلم. والأمر الثالث: أن آخر خمسة أسطر من هذه الفتوى الموجودة هنا (١/ ١١٣) لم يذكرها الشيخ في الاستغاثة، فلعله مما تقدم ذكره مما اختصره ابن كثير أيضاً والله تعالى أعلم.

Contents

Showing the first 200 of 5,846 headings.

Edition details

الكتاب: مجموع الفتاوى المؤلف: شيخ الإسلام أحمد بن تيمية جمع وترتيب: عبد الرحمن بن محمد بن قاسم رحمه الله وساعده: ابنه محمد وفقه الله الناشر: مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف - المدينة المنورة - السعودية عام النشر: ١٤٢٥ هـ - ٢٠٠٤ م الكتاب مقابل مع إضافة: ١ - العناوين التي وضعها محققا طبعة دار الوفاء (أنور الباز وعامر الجزار) ط ٣، ١٤٢٦ هـ - ٢٠٠٥ م ٢ - في الهامش أضيف كتاب صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف، للشيخ ناصر بن حمد الفهد، ط دار أضواء السلف، الطبعة الأولى ١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م. ٣ - تم تصحيح الأخطاء المطبعية والتصحيفات: - التي استدركها محققا ط الوفاء على الطبعة القديمة (طبعة عبد الرحمن بن قاسم رحمه الله) - التي ذكرها الشيخ ناصر بن حمد الفهد في كتابه: صيانة مجموع الفتاوى من السقط والتصحيف. - أخطاء أو تصحيفات أخرى. أعده للمكتبة الشاملة: أسامة بن الزهراء، من فريق عمل الشاملة [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مجموع الفتاوى — ابن تيمية | Cognoir — Cognoir