p. 177 / 56
وقالوا: دَلَكَتْ بِراحٍ يا هذا، إذا غابتْ أو كادَتْ، وهو ينظرُ إليها براحته.
وقال ابنُ عباس (٤٩) : ﴿لدُلُوكِ الشمسِ﴾ (٥٠) : لزوالها الظهر والعصر. وقال رؤبة (٥١) :
(شادخةُ الغُرَّةِ غَرَّاءُ الضَحِكْ ... )
(تَبَلُّجَ الزَّهراءِ في جِنْحِ الدَّلَكْ ... )
فَجَعَلَ الدَّلْكَ غيبوبةَ الشمسِ. وقال ذو الرُّمَّةِ (٥٢) :
(مَصَابِيحُ ليستْ باللَّواتي تقودُها ... نجومٌ ولا بالآفلاتِ الدَّوالِكِ)
(٣ ب) ويُقالُ: أَفَلَتِ الشمسُ تأفِلُ وتأفل أَفْلاً وأُفُولاً: غابَتْ، وقالَ اللهُ ﷿ ﴿فلمّا أَفَلَتْ﴾ (٥٣) .
وحُكِيَ لنا أَتَّهم كانوا يقولون: جئتُكَ عند غَبِيَّةِ [الشمسِ أي] (٥٤) عندَ مغيبِها، كأنَّهُ قَلَبَ فقدَّمَ الباءَ.
وقالوا: شَمْسْنا: آذانا حرُّ الشمسِ. وأَشْمَسْنا: أصابنا حرُّ الشمسِ. وشَمَسَ يومُنا وشَمِسَ وأَشْمَسَ.
ويُقالُ: أَزَبَّتِ الشَمْسُ وزبَّبَتْ وزَبَّتْ: إذا دَنَتْ للغروب.
ويُقالُ: انصلعتِ الشمسُ انصلاعاً، وهو تكمُّدُها وسطَ السماءِ. وصِلاعُ الشمسِ: حَرُّها. وقالَ الشاعرُ (٥٥) :
(يا قِرْدَةً خَشِيَتْ على أظفارِها ... حَرَّ الظهيرةِ تحتَ يومٍ أَصْلَعِ)
أي شديد الحرّ.