Skip to main content
← Arabic Library

الأزمنة وتلبية الجاهلية

قطرب (ت 206هـ)

الغريب والمعاجم56 pagesPagination matches the printed edition

p. 155 / 56
(تَرَوَّحْنا من اللَّعْباءِ قَصْراً ... فأَعْجَلْنا إلاهةَ أَنْ تَؤوبا) وهي الشمس. وأمَّا (الفَلَكُ) فمستدارُ قَطْبِ السماءِ، قالَ اللهُ ﷿: ﴿كُلٌّ في فَلَكٍ يَسْبَحونَ﴾ (٣٨) . وأمَّا (العَفَرُ) و (السّهام) فالذي يُسَمَّى مُخاطَ الشيطانِ في الشمس. وأمَّا (العَبُ) (٣٩) ، بتخفيف الباء، مثل الدمِ، فهو ضَوْءُ الشمسِ وحُسْنُها. ومن ذلك: عَبُ شَمْسٍ، فيمن خَفَّفَ. ومَنْ ثَقَّلَ قالَ: هذه عَبُّ الشمسِ، ورأيتُ عَبَّ الشمسِ: يريد: عَبْدَ شَمْسٍ، فأدغمَ الدالَ في الشين، كما تقولُ: ثلاثةُ دراهِمَ، فتُدغم التاء في الدال (٤٠) . وبعضُهُم يقولُ: هؤلاءِ عَبَ الشمسِ، بالفتح، في كلِّ وَجْهٍ، قالَ الشاعرُ (٤١) : (إذا ما رأتْ شمساً عَبَ الشمسِ شَمَّرَتْ ... إلى أهلِها والجُلْهِمِيُّ عَمِيدُها) وقالوا: (الضِّحُّ) : الشمسُ. وقال ذو الرُّمَّةِ (٤٢) : (تَرَى صَمْدَهُ من كلِّ ضِحٍّ يُعينُهُ ... حَرُورٌ كتسفاعِ الضِّرامِ المُشَعَّلِ) وأمَّا (الأَيا) ، مقصورٌ، فهو ضوءُ الشمسِ وحُسْنُها. والأيا: أيا النبتِ: حُسْنُهُ (٣ أ) وزَهْرُهُ. قال الشاعرُ (٤٣) ، فمدَّه وكَسَرَ الأَلِفَ: (يُنازِعها لونانِ وَرْدٌ وجُؤوةٌ ... ترى لإياءِ الشمسِ فيه تَحَدُّرا) وقالوا: إياةُ الشمسِ: شُعاعُها. وقال طَرَفَة (٤٤) فكَسَرَ الألفَ: (سَقَتْهُ إياةُ الشمسِ إلاّ لِثاتِهِ ... أُسِفَّ ولم تَكْدِمْ عليهِ بإثْمِدِ) وقالوا (الشٌّ عاعُ والشُّعاعَةُ والشُّعُّ) كُلُّهُ للضياء.

Footnotes

(٣٨) الأنبياء ٣٣. (٣٩) نقل المرزوقي قول قطرب في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤٥. (٤٠) في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤٥: كما قيل: ثلث الدرهم فيدغم الثاء بالدال. (٤١) بلا عزو في الأزمنة والأمكنة ٢ / ٤٥. (٤٢) ديوانه ١٤٩٢ وفيه: كتشعال. (٤٣) بلا عزو في اللسان (جواً) . والجؤوة: سواد في غبرة وحمرة. (٤٤) ديوانه ١١.

Contents

Edition details

الكتاب: الأزمنة وتلبية الجاهلية المؤلف: محمد بن المستنير بن أحمد، أبو علي، الشهير بقُطْرُب (ت ٢٠٦ هـ) المحقق: د حاتم صالح الضامن [ت ١٤٣٤ هـ] الناشر: مؤسسة الرسالة الطبعة: الثانية، ١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع] عدد الصفحات: ٦٦

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.