Skip to main content
← Arabic Library

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه (ت 214هـ)

التراجم والطبقات129 pagesPagination matches the printed edition

p. 9573 / 129
موعظة أُخْرَى لَهُ وَكتب الْحسن أَيْضا إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز أما بعد فَإِن الْأَهْوَال العظائم والمفظعات من الأموركلها أمامك لم تقطع مِنْهَا شَيْئا بعد وَلَا بُد وَالله من مُعَاينَة ذَلِك ومشاهدته فإمَّا بالسلامة وَإِمَّا بالعطب وَالسَّلَام خطْبَة ابْن الاهتم فِي عمر بن عبد الْعَزِيز وَدخل خَالِد بن صَفْوَان بن الْأَهْتَم على عمر بن عبد الْعَزِيز فَقَالَ يَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَتُحِبُّ أَن تطرأ قَالَ لَا قَالَ أفتحب أَن توعظ قَالَ نعم قَالَ فَقَامَ فَحَمدَ الله وَأثْنى عَلَيْهِ ثمَّ قَالَ أما بعد فَإِن الله بجلاله خلق الْخلق غَنِيا عَن طاعتهم آمنا لمعصيتهم وَالنَّاس فِي الْمنَازل والرأي مُخْتَلفُونَ وَالْعرب بشر تِلْكَ الْمنَازل أهل دبر وَأهل وثن وَأهل حجر فَلَمَّا أَرَادَ الله أَن يبْعَث فيهم رَسُوله وَأَرَادَ أَن ينشر فيهم رَحمته بعث فيهم رَسُولا من أنفسهم ﴿عَزِيز عَلَيْهِ مَا عنتم حَرِيص عَلَيْكُم بِالْمُؤْمِنِينَ رؤوف رَحِيم﴾ مُحَمَّد ﷺ فَلم يمنعهُم ذَلِك من أَن جرحوه فِي جِسْمه ولقبوه فِي اسْمه وأخرجوه من دَاره مَعَه من الله بَيِّنَة لَا يتَقَدَّم إِلَّا بأَمْره وَلَا يخرج إِلَّا بِإِذْنِهِ ويمده بملائكته ويخبره بِالْغَيْبِ المكتوم من أمره وَضمن لَهُ ظفر عَاقِبَة الْأُمُور وَقد

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه المؤلف: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع، أبو محمد المصري (ت ٢١٤ هـ) المحقق: أحمد عبيد [ت ١٤٠٩ هـ] الناشر: عالم الكتب - بيروت - لبنان الطبعة: السادسة، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م عدد الصفحات: ١٥١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.