Skip to main content
← Arabic Library

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه (ت 214هـ)

التراجم والطبقات129 pagesPagination matches the printed edition

p. 3816 / 129
انصراف عمر عَن مظَاهر الْخلَافَة وإقباله على إحْيَاء الْكتاب وَالسّنة قَالَ وَلما دفن سُلَيْمَان وَقَامَ عمر بن عبد الْعَزِيز فقربت إِلَيْهِ المراكب فَقَالَ مَا هَذِه فَقَالُوا مراكب لم تركب قطّ يركبهَا الْخَلِيفَة أول مَا يَلِي فَتَركهَا وَخرج يلْتَمس بغلته وَقَالَ يَا مُزَاحم ضم هَذَا إِلَى بَيت مَال الْمُسلمين ونصبت لَهُ سرادقات وَحجر لم يجلس فِيهَا أحد قطّ كَانَت تضرب للخلفاء أول مَا يلون فَقَالَ مَا هَذِه فَقَالُوا سرادقات وَحجر لم يجلس فِيهَا أحد قطّ يجلس فِيهَا الْخَلِيفَة أول مَا يَلِي قَالَ يَا مُزَاحم ضم هَذِه إِلَى أَمْوَال الْمُسلمين ثمَّ ركب بغلته وَانْصَرف إِلَى الْفرش والوطاء الَّذِي لم يجلس عَلَيْهِ أحد قطّ يفرش للخلفاء أول مَا يلون فَجعل يدْفع ذَلِك بِرجلِهِ حَتَّى يُفْضِي إِلَى الْحَصِير ثمَّ قَالَ يَا مُزَاحم ضم هَذَا لأموال الْمُسلمين وَبَات عِيَال سُلَيْمَان يفرغون الأدهان وَالطّيب من هَذِه القارورة إِلَى هَذِه القارورة وَيلبسُونَ مَا لم يلبس من الثِّيَاب حَتَّى تتكسر وَكَانَ الْخَلِيفَة إِذا مَاتَ فَمَا لبس من الثِّيَاب أَو مس من الطّيب كَانَ لوَلَده وَمَا لم يلبس من الثِّيَاب وَمَا لم يمس من الطّيب فَهُوَ للخليفة بعده فَلَمَّا أصبح عمر قَالَ لَهُ أهل سُلَيْمَان هَذَا لَك وَهَذَا لنا قَالَ وَمَا هَذَا وَمَا هَذَا قَالُوا هَذَا مِمَّا لبس الْخَلِيفَة من الثِّيَاب وَمَسّ من الطّيب فَهُوَ لوَلَده وَمَا لم يمس وَلم يلبس فَهُوَ للخليفة بعده وَهُوَ لَك قَالَ عمر مَا هَذَا لي وَلَا لِسُلَيْمَان وَلَا لكم وَلَكِن يَا مُزَاحم ضم هَذَا كُله إِلَى بَيت مَال الْمُسلمين فَفعل فتوامر الوزراء فِيمَا بَينهم فَقَالُوا أما المراكب والسرادقات وَالْحجر والشوار والوطاء فَلَيْسَ فِيهِ رَجَاء بعد أَن كَانَ مِنْهُ فِيهِ مَا قد علمْتُم وَبقيت خصْلَة

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه المؤلف: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع، أبو محمد المصري (ت ٢١٤ هـ) المحقق: أحمد عبيد [ت ١٤٠٩ هـ] الناشر: عالم الكتب - بيروت - لبنان الطبعة: السادسة، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م عدد الصفحات: ١٥١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.