Skip to main content
← Arabic Library

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه (ت 214هـ)

التراجم والطبقات129 pagesPagination matches the printed edition

p. 9674 / 129
اضطروه إِلَى بطن غَار اخْتَبَأَ فِيهِ وَأخذ حَبل الذِّمَّة من الأملاء فَلَمَّا أَمر بالعزم وَحمل على الْجِهَاد انبسط لأمر الله وَمضى على الَّذِي أَمر بِهِ من تَبْلِيغ الرسَالَة وَإِظْهَار الْحق ومجاهدة الْعَدو فَقَبضهُ الله على سنته ﷺ ثمَّ قَامَ من بعده أَبُو بكر فارتدت عَلَيْهِ الْعَرَب أَو من ارْتَدَّ مِنْهُم وعرضوا على أَن يقيموا الصَّلَاة وَلَا يؤتوا الزَّكَاة فَأبى أَن يقبل مِنْهُم إِلَّا مَا كَانَ رَسُول الله ﷺ يقبل مِنْهُم فِي حَيَاته فَانْتزع السيوف من أغمادها وأوقد النيرَان فِي شعلها وَركب بِحَق الله أكتاف أهل الْبَاطِل فَمَا برح يخرق أعراضهم ويسقي الأَرْض من دِمَائِهِمْ حَتَّى أدخلهم فِي الْبَاب الَّذِي خَرجُوا مِنْهُ فَلَمَّا أَبْطَأَ الْأَمر على أبي بكر ﵁ وَقد كَانَ نَالَ من فيئهم شَيْئا وَهِي لقوح يرتضح من لَبنهَا وَبكر يرتوي عَلَيْهِ وحبشية أرضعت ابْنه فَلَمَّا حضرت وَفَاته رأى أَن الَّذِي نَالَ من ذَلِك فِي حَيَاته غُصَّة فِي حلقه وَثقل على كَاهِله فأداه إِلَى ابْن الْخطاب ﵁ فَقَبضهُ الله على سنة صَاحبه ثمَّ قَامَ من بعده عمر بن الْخطاب ﵁ فمصر الْأَمْصَار وخلط الشدَّة باللين وحسر عَن ذِرَاعَيْهِ وشمر عَن سَاقيه وَأعد للأمور أقرنها فَأَصَابَهُ قين للْمُغِيرَة بن شُعْبَة يُقَال لَهُ فَيْرُوز يكنى بِأبي لؤلؤة فَأمر ابْن عَبَّاس يُنَادي فِي النَّاس فَقَالَ هَل تعلمُونَ قاتلي فَقَالُوا قَتلك أَبُو لؤلؤة غُلَام الْمُغيرَة بن شُعْبَة فَاسْتهلَّ عمر بِحَمْد الله أَن لَا يكون أَصَابَهُ ذُو حق فِي الْفَيْء إِنَّمَا اسْتحلَّ ذَلِك مِنْهُ لما أَخذ من

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه المؤلف: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع، أبو محمد المصري (ت ٢١٤ هـ) المحقق: أحمد عبيد [ت ١٤٠٩ هـ] الناشر: عالم الكتب - بيروت - لبنان الطبعة: السادسة، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م عدد الصفحات: ١٥١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة عمر بن عبد العزيز — ابن عبد الحكم الفقيه | Cognoir — Cognoir