Skip to main content
← Arabic Library

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه (ت 214هـ)

التراجم والطبقات129 pagesPagination matches the printed edition

p. 8462 / 129
دَارهم وَفَارق دَاره الَّتِي كَانَ بهَا فَإِن لَهُ مَا للْمُسلمين وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم وَعَلَيْهِم أَن يخالطوه وَأَن يواسوه غير أَن أرضه وداره إِنَّمَا هِيَ من فَيْء الله على الْمُسلمين عَامَّة وَلَو كَانُوا أَسْلمُوا عَلَيْهَا قبل أَن يفتح الله للْمُسلمين كَانَت لَهُم وَلكنهَا فَيْء الله على الْمُسلمين عَامَّة وَأما من كَانَ الْيَوْم مُحَاربًا فَليدع إِلَى الْإِسْلَام قبل أَن يُقَاتل فَإِن اسْلَمْ فَلهُ مَا للْمُسلمين وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم وَله مَا أسلم عَلَيْهِ من أهل وَمَال وَإِن كَانَ من أهل الْكتاب فَأعْطى الْجِزْيَة وَأمْسك بيدَيْهِ فَإنَّا نقبل ذَلِك مِنْهُ الْهِجْرَة وأماالهجرة فَإنَّا نفتحها لمن هَاجر من أَعْرَابِي فَبَاعَ مَاشِيَته وانتقل من دَار أعرابيته إِلَى دَار الْهِجْرَة وَإِلَى قتال عدونا فَمن فعل ذَلِك فَلهُ أُسْوَة الْمُهَاجِرين فِيمَا أَفَاء الله عَلَيْهِم وَإِن الله نعت الْمُؤمنِينَ عِنْد ذكره الْفَيْء فَجعله للْفُقَرَاء والمهاجرين ﴿وَالَّذين تبوؤوا الدَّار وَالْإِيمَان من قبلهم﴾ وَالَّذين جَاءُوا من بعدهمْ ثمَّ قَالَ ﴿وَآخَرين مِنْهُم لما يلْحقُوا بهم﴾ وَقد كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يجاهدون على غير عَطاء وَلَا رزق يجْرِي عَلَيْهِم فيوسع الله عَلَيْهِم ويعظم الْفَتْح لَهُم وَلمن تأسى بهم وَعمل بِصَالح سنتهمْ مِمَّن يحبونَ من إخْوَانهمْ ليوجبن الله لَهُ الْأجر فِي الاخرة وليعظمن لَهُ الْفَتْح فِي الدُّنْيَا الصَّدقَات وَأما الصَّدقَات فَإِن الله ﵎ فَرضهَا وسمى أَهلهَا حِين طعن فِيهَا أنَاس وبلغوا فِيهَا تُهْمَة نَبِيّهم فَقَالَ ﴿وَمِنْهُم من يَلْمِزك فِي الصَّدقَات فَإِن أعْطوا مِنْهَا رَضوا وَإِن لم يُعْطوا مِنْهَا إِذا هم يسخطون﴾ فَقَالَ الله ﵎ عِنْد ذَلِك ﴿إِنَّمَا الصَّدقَات للْفُقَرَاء وَالْمَسَاكِين والعاملين عَلَيْهَا والمؤلفة قُلُوبهم وَفِي الرّقاب والغارمين وَفِي سَبِيل الله وَابْن السَّبِيل فَرِيضَة من الله وَالله عليم حَكِيم﴾

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه المؤلف: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع، أبو محمد المصري (ت ٢١٤ هـ) المحقق: أحمد عبيد [ت ١٤٠٩ هـ] الناشر: عالم الكتب - بيروت - لبنان الطبعة: السادسة، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م عدد الصفحات: ١٥١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.