Skip to main content
← Arabic Library

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه (ت 214هـ)

التراجم والطبقات129 pagesPagination matches the printed edition

p. 7553 / 129
كِتَابه إِلَى الْخَوَارِج قَالَ وَكتب عمر بن عبد الْعَزِيز من عبد الله عمر أَمِير الْمُؤمنِينَ إِلَى هَؤُلَاءِ الْعِصَابَة الَّذين خَرجُوا أما بعد فَإِنِّي أدعوكم إِلَى كتاب الله وَسنة نبيه ﷺ فَإِن الله ﵎ يَقُول ﴿وَمن أحسن قولا مِمَّن دَعَا إِلَى الله وَعمل صَالحا وَقَالَ إِنَّنِي من الْمُسلمين﴾ وَقَالَ ﴿ادْع إِلَى سَبِيل رَبك بالحكمة وَالْمَوْعِظَة الْحَسَنَة وجادلهم بِالَّتِي هِيَ أحسن إِن رَبك هُوَ أعلم بِمن ضل عَن سَبيله وَهُوَ أعلم بالمهتدين﴾ وَإِنِّي أذكركم الله فِي دمائكم أَن تَفعلُوا فعل كبرائكم ﴿كَالَّذِين خَرجُوا من دِيَارهمْ بطرا ورئاء النَّاس ويصدون عَن سَبِيل الله وَالله بِمَا يعْملُونَ مُحِيط﴾ فَبِأَي ذَنْب تخرجُونَ من دينكُمْ فتستحلون الدَّم الْحَرَام وتصيبون المَال الْحَرَام فَلَو كَانَت ذنُوب أبي بكر وَعمر رضوَان الله عَنْهُمَا مخرجة رعيتهما من دينهم فقد كَانَ لأبي بكر وَعمر ذنُوب قد كَانَت آباؤكم فِي جَمَاعَتهمْ فَلم يخرجُوا فِيهَا بشوكتكم على الْجنُود وَإِنَّمَا عدتكم بضعَة وَأَرْبَعُونَ رجلا أقسم بِاللَّه لَو كُنْتُم أبكاري من أَوْلَادِي ورغبتم عَمَّا فرشنا للعامة فِيمَا ولينا لدفقت دماءكم أَبْتَغِي بذلك وَجه الله وَالدَّار الْآخِرَة فَإِنَّهُ يَقُول ﴿تِلْكَ الدَّار الْآخِرَة نَجْعَلهَا للَّذين لَا يُرِيدُونَ علوا فِي الأَرْض وَلَا فَسَادًا وَالْعَاقبَة لِلْمُتقين﴾ فَهَذَا النصح إِن أَحْبَبْتُم وَإِن تستغشوني فقديما مَا استغش الناصحون وَالسَّلَام عَلَيْكُم وَرَحْمَة الله وَبَرَكَاته

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه المؤلف: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع، أبو محمد المصري (ت ٢١٤ هـ) المحقق: أحمد عبيد [ت ١٤٠٩ هـ] الناشر: عالم الكتب - بيروت - لبنان الطبعة: السادسة، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م عدد الصفحات: ١٥١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة عمر بن عبد العزيز — ابن عبد الحكم الفقيه | Cognoir — Cognoir