Skip to main content
← Arabic Library

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه (ت 214هـ)

التراجم والطبقات129 pagesPagination matches the printed edition

p. 264 / 129
قدوم رجل على عمر بن عبد الْعَزِيز لتعزيته ونصحه قَالَ وأتى رجل إِلَى عمر بن عبد الْعَزِيز حِين هلك سُلَيْمَان فَقَالَ لَهُ ارْض بِقَضَاء الله وَسلم لأَمره وارج مَا عِنْده فَإِن عِنْد الله الْخَيْر الدَّائِم والعوض من المصائب انْظُر إِلَى الَّذِي كنت تخشاه على سُلَيْمَان فاخشه على نَفسك ثمَّ قَامَ الرجل فَقَالَ عمر عَليّ بِهِ فَلَمَّا جَاءَهُ قَالَ لَهُ عمر لأي شَيْء قلت لي هَذَا قَالَ الرجل إِن أمنتني حدثتك قَالَ أَنْت آمن قَالَ رَأَيْتُك بِالْمَدِينَةِ تذيل إزارك وترخي شعرك وتعصف رِيحك فَكنت أعجب كَيفَ يدعك الله فِي سكان أرضه فَلَمَّا جَاءَت حالتك هَذِه رَأَيْت عَليّ من الْحق تعزيتك وَأَدَاء حَقك فَقَالَ لَهُ عمر يَا أخي إِن كنت مُقيما مَعنا بأرضنا فتعاهدنا وَإِن خرجت فَفِي حفظ الله المشية العمرية وإفراط عمر قبل الْخلَافَة فِي النَّعيم قَالَ وَكَانَ عمر بن عبد الْعَزِيز من أعظم أموي ترفها وتملكا غذي بِالْملكِ وَنَشَأ فِيهِ لَا يعرف إِلَّا وَهُوَ تعصف رِيحه فتوجد رَائِحَته فِي الْمَكَان الَّذِي يمر فِيهِ وَيَمْشي مشْيَة تسمى العمرية فَكَانَ الْجَوَارِي يتعلمنها من حسنها وتبختره فِيهَا وَإنَّهُ ترك كل شَيْء كَانَ فِيهِ لما اسْتخْلف غير مشيته فَإِنَّهُ لم يسْتَطع تَركهَا فَرُبمَا قَالَ لمزاحم ذَكرنِي إِذا رَأَيْتنِي أَمْشِي فيذكره فيخلطها ثمَّ لَا يَسْتَطِيع إِلَّا إِيَّاهَا فَيرجع إِلَيْهَا وَكَانَ يسبل إزَاره حَتَّى رُبمَا دخلت نَعله فِيهِ فيتحامل عَلَيْهِ فيشقه وَلَا يخلعها وَيسْقط أحد شقي رِدَائه عَن مَنْكِبه فَلَا يرفعهُ وتنقطع نَعله فَلَا يعرج

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه المؤلف: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع، أبو محمد المصري (ت ٢١٤ هـ) المحقق: أحمد عبيد [ت ١٤٠٩ هـ] الناشر: عالم الكتب - بيروت - لبنان الطبعة: السادسة، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م عدد الصفحات: ١٥١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

سيرة عمر بن عبد العزيز — ابن عبد الحكم الفقيه | Cognoir — Cognoir