Skip to main content
← Arabic Library

سيرة عمر بن عبد العزيز

ابن عبد الحكم الفقيه (ت 214هـ)

التراجم والطبقات129 pagesPagination matches the printed edition

p. 143120 / 129
كتاب عمر إِلَى الْعمَّال فِي الْأَمر بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْي عَن الْمُنكر وَقَالَ عُثْمَان بن كثير بن دِينَار إِن عمر بن عبد العزيزكتب إِلَى بعض عماله أما بعد فَإِنَّهُ لم يظْهر الْمُنكر فِي قوم قطّ ثمَّ لم ينههم أهل الصّلاح مِنْهُم إِلَّا أَصَابَهُم الله بِعَذَاب من عِنْده أَو بأيدي من يَشَاء من عباده وَلَا يزَال النَّاس معصومين من الْعُقُوبَات والنقمات مَا قمع فيهم أهل الْبَاطِل واستخفي فيهم بالمحارم فَلَا يظْهر من أحد محرم إِلَّا انتقموا مِمَّن فعله فَإِذا ظَهرت فيهم الْمَحَارِم فَلم ينههم أهل الصّلاح نزلت الْعُقُوبَات من السَّمَاء إِلَى الأَرْض على أهل الْمعاصِي وعَلى المداهنين لَهُم وَلَعَلَّ أهل الإدهان أَن يهْلكُوا مَعَهم وَإِن كَانُوا مخالفين لَهُم فَإِنِّي لم أسمع الله ﵎ فِيمَا نزل من كِتَابه عِنْد مثله أهلك بهَا أحدا نجى أحدا من أُولَئِكَ إِلَّا أَن يَكُونُوا الناهين عَن الْمُنكر ويسلط الله على أهل تِلْكَ الْمَحَارِم إِن هُوَ لم يصبهم بِعَذَاب من عِنْده أَو بأيدي من يَشَاء من عباده من الْخَوْف والذل والنقم فَإِنَّهُ رُبمَا انتقم بالفاجر من الْفَاجِر وبالظالم من الظَّالِم ثمَّ صَار كلا الْفَرِيقَيْنِ بأعمالهما إِلَى النَّار فنعوذ بِاللَّه أَن يجعلنا ظالمين أَو يجعلنا مداهنين للظالمين وَإنَّهُ قد بَلغنِي أَنه قد كثر الْفُجُور فِيكُم وَأمن الْفُسَّاق فِي مدائنكم وجاهروا من الْمَحَارِم بِأَمْر لَا يحب الله من فعله وَلَا يرضى المداهنة عَلَيْهِ كَانَ لَا يظْهر مثله فِي عَلَانيَة قوم يرجون لله وقارا وَيَخَافُونَ مِنْهُ غيرا وهم الأعزون الْأَكْثَرُونَ من أهل الْفُجُور وَلَيْسَ بذلك مضى أَمر سلفكم وَلَا بذلك تمت نعْمَة الله

Contents

Edition details

الكتاب: سيرة عمر بن عبد العزيز على ما رواه الإمام مالك بن أنس وأصحابه المؤلف: عبد الله بن عبد الحكم بن أعين بن ليث بن رافع، أبو محمد المصري (ت ٢١٤ هـ) المحقق: أحمد عبيد [ت ١٤٠٩ هـ] الناشر: عالم الكتب - بيروت - لبنان الطبعة: السادسة، ١٤٠٤ هـ - ١٩٨٤ م عدد الصفحات: ١٥١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.