Skip to main content
← Arabic Library

التمهيد - ابن عبد البر - ت بشار

ابن عبد البر (ت 463هـ)

شروح الحديث9,093 pages17 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 399396 / 9,093
عبدُ الرزاق ، عن مَعْمَر، عن ابن طاووس، عن أبيه، أنه قال: أفضلُ العبادةِ أخَفُّها. قال أبو عُمر: يريد: أخَفَّها على القلوب، وأحَبَّها إلى النُّفوس؛ فإنَّ ذلك أحْرَى أنْ يَدُومَ عليه صاحِبُه، حتى يَصيرَ له عادةً وخُلُقًا. وقد كان بعضُ العلماءِ يَرْوي هذا الحديث: "أفضلُ العِيادةِ أخَفُّها" . يريدُ عيادةَ المَرْضى، فمنْ رواه على هذا الوَجْه، فلا مَدخَلَ له في هذا الباب، ولا خلافَ بينَ العلماءِ والحكماءِ أنَّ السُّنَّةَ في العيادَةِ التَّخْفيف، إلّا أنْ يكونَ المريضُ يدعُو الصديقَ إلى الأُنْسِ به. وسيأتي ذِكْرُ العِيادةِ والقولُ فيها في بابِ بلاغاتِ مالكٍ إنْ شاء اللَّه ﷿ .

Footnotes

في المصنَّف ٣/ ٥٩٤ (٦٧٦٨)، وفي المطبوع منه "العيادة" بالمثنّاة التحتانية. وكذا في شعب الإيمان للبيهقي ٦/ ٥٤٣ (٩٢٢٥) أخرجه من طريق عبد الرزاق، به. أخرجه البزار في مسنده ٢/ ٢٥٥ (٦٦٣) عن هارون بن حاتم، عن محمد بن إسماعيل بن أبي فُديك، عن عليّ بن عمر بن عليّ، عن أبيه، عن جدِّه، رفعَهُ، فقال: "أعظَمُ العيادة أجرًا أخفُّها، والتَّعْزِيةُ مرّة"، قال البزّار: "وأحسب ابنَ أبي فُديك لم يسمع من عليِّ بن عمر بن عليّ بن أبي طالب، والكلام لا نحفظه عن النبيِّ ﷺ إلّا من هذا الوجه" قلنا: وإسناده ضعيفٌ جدًّا، هارون بن حاتم: هو الكوفي ترك حديثه أبو زرعة وأبو حاتم الرازيّان، وحينما سُئل عنه أبو حاتم، قال: "أسأل اللَّه السلامة". وقال النسائي: "ليس بشيء". ينظر: الجرح والتعديل ٩/ ٨٨ (٣٦٤)، والضعفاء والمتروكون للنسائي ترجمة (٦١٤). وجدُّ عليّ بن عمر بن عليّ: هو عليّ بن الحسين بن عليّ بن أبي طالب، المعروف بزين العابدين، فهو على هذا مرسل أيضًا. وهو عند البيهقي في شعب الإيمان ٦/ ٥٤٢ (٩٢١٩) من طريق هارون بن حاتم، به، ولكن قال: عن عبد اللَّه بن محمد بن عمر، عن أبيه، عن جدِّه عليّ بن أبي طالب، فذكره. وهو ضعيفٌ جدًّا لأجل هارون بن حاتم المذكور. ويُروى بإسناد ضعيف جدًّا من حديث عثمان بن عفّان ﵁ أخرجه القضاعي في مسند الشهاب (١٢٢١)، وفي إسناده سلّام بن سُليم الطويل، قال البخاري في تاريخه الصغير ترجمة (١٥٢): "تركوه". في أثناء شرح الحديث الثالث والعشرين من بلاغاته، عن جابر بن عبد اللَّه ﵄، وهو في الموطّأ ٢/ ٥٣٤ (٢٧٢٣)، وسيأتي في موضعه إن شاء اللَّه تعالى. كتب ناسخ الأصل في الحاشية: "بلغت المقابلة بحمد اللَّه وحسن عونه".

Contents

Showing the first 200 of 335 headings.

Edition details

الكتاب: التمهيد لما في الموطأ من المعاني والأسانيد في حديث رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- المؤلف: أبو عمر بن عبد البر النمري القرطبي (٣٦٨ - ٤٦٣ هـ) حققه وعلق عليه: بشار عواد معروف، وآخرون، هم جـ ١، ٣، ٤، ١٣ - ١٦: سليم محمد عامر - محمد بشار عواد جـ ٢: معاذ سمير الخالدي - محمد بشار عواد جـ ٥: محمد كامل قُرّه بلّلي - سليم محمد عامر جـ ٦: لطفي محمد الصغير - سليم محمد عامر جـ ٧ - ١١: حسن عبد المنعم شلبي - محمد بشار عواد الناشر: مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي - لندن الطبعة: الأولى، ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧ م عدد الأجزاء: ١٧ (الأخير فهارس) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.